كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١
على البيع، أو أنه حقيقة، لانه محمول على نفي حقيقة الاحكام الضررية من صفحة التكوين، وأنه بشراشر هويتها وتمام حقيقتها مما تنالها يد الجعل فان تشريعها عين تكوينها إلى آخر ما نسج على هذا المنوال، كما هو صادر عن بعض الاعاظم قدس سره (لا ينبغي) الاصغاء اليهما، ضرورة أن إطلاق الضرر وإرادة الموضوعات الضررية أو الاحكام الضررية الا يمكن أن يكون حقيقة. نعم لا إشكال في أن هذا التركيب من الحقائق الادعائية لا من قبيل المجاز في الحذف، ولا من استعمال اللفظ في غير الموضوع له، وعليه فيقع الكلام في إمكان تكفل دليل لا ضرر لنفي الاحكام الضررية وإثبات الخيار ونحوه بلفظ واحد واستعمال كذلك. فنقول: لا ينبغي الاشكال في أن دليل لا ضرر ليس نحو دليل نفي الحرج، فان الثاني المستفاد من قوله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) [١] لا يكون متكفلا إلا لسلب جعل الحرج في الدين، ولا يعقل أن يفيد بهذا اللفظ إثبات شئ من حكم وضعي أو تكليفي، وأما قوله صلى الله عليه وآله: (لاضرر ولا ضرار) [٢] بعد كونه من الحقائق الادعائية فلا محالة يكون للدعوى المذكورة مصحح، فان كان المصحح هو عدم جعل الاحكام الضررية فادعى المتكلم أنه إذا لم يكن في تشريع الاحكام حكما ضرريا فلا يتحقق ضرر، فلا يعقل أيضا تكفله لاثبات خيار أو نحوه. وأما إذا كان المصحح لها هو سد جميع أنحاء الضرر، فكما أنه لم يجعل الاحكام الضررية وسد باب الضرر من هذه الناحية كذلك سد باب
[١] سورة الحج: ٢٢ - الآية ٧٨.
[٢] الوسائل الباب - ١٢ من كتاب إحياء الموات الحديث ٣.