كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢
غير ذلك كقوله عليه السلام: (إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع) [١] صحيحة الصفار قال: (كتبت إلى أبي محمد عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة وأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ أله أن يردها في الثلاثة الايام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ؟ فوقع عليه السلام: إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إنشاء الله) [٢]. والظاهر كالنص منها أن إحداث الحدث مقابل الركوب، وجوابه عليه السلام بأن ما يوجب وجوب البيع هو إحداث الحدث يظهر منه بلا ريب أن الركوب فراسخ لا يوجبه فضلا عن غيره، كالسقي والتعليف ونحوهما فالحدث عبارة عن أمثال ما ذكر في النص، وأمثال الركوب غير إحداث الحدث، والمسقط هو الاحداث لا غيره من التصرفات، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه. (وأما الامثلة) المذكورة في الروايات أي تقبيل الجارية ولمسها والنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء [٣] التي صارت منشأ لتشويش الاصحاب واضطرابهم، بتخيل أن الظاهر منها أن مطلق التصرف بل غيره نحو النظر المحرم موجب لسقوطه، وهذا لا يمكن الالتزام به، ولذا ذهب بعضهم إلى أن التصرفات المالكية موجب للسقوط، لا مثل التصرف الاختياري (فالتحقيق) فيها أنها لخصوصية للجارية ليست في الحيوانات وهي أن تقبيلها ولمسها والنظر إلى عورتها تعد حدثا فيها وحادثة من الحوادث بخلاف لمس الحيوان وتقبيله، وبخلاف استخدامها وأمرها ونهيها. ولهذا ترى في صحيحة ابن رئاب مع كلامه في الشرط في الحيوان
[١] الرسائل الباب - ٥ من ابواب الخيار - الحديث ٥.
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل الباب - ٤ من ابواب الخيار الحديث ٢ - ٣ - ١.