كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩
مساوق للقول باسمية المعاني الحرفية واستعمال الحروف مطلقا في غير ما وضعت لها، وهما كما ترى. وأما المشتق الاسمي فانه وان كان لا مانع من وجود الجامع لمعانيه لكن الجامع البسيط المختص بالمباشر والسبب دون غيرهما مفقود، فان عنوان من صدر منه مختص بالمباشر، وعنوان من صدر منه ومن هو سبب له بهذا المعنى التركيبي خلاف الضرورة، وعنوان من انتسب إليه المبدأ مع أنه حاك عن معنى حرفي ضرورة أن الانتساب بالحمل الشائع من المعاني الحرفية أعم من السبب والمباشر، فانه يقال لمن استدعى من صاحب المال مثلا أن يبيعه من غيره فقبل منه: إن البيع منسوب إليه بنحو من الانتساب، إلى غير ذلك من العناوين. مع أن القول بالوضع للمعنى الاعم ممن صدر منه الفعل وممن هو سبب لصدوره خلاف العرف واللغة وكلمات الاصحاب في المشتقات. و (منها) أن كلا من اسم الفاعل والفعل الماضي مشترك لفظي بين الصدور المباشري والسبب له إما بالوضع فيهما، وإما بالوضع في أحدهما وكثرة الاستعمال إلى بلوغ الحقيقة في الآخر. وهذا وان كان لا مانع منه عقلا لكنه يرد عليه مع مخالفته للواقع وكلمات اللغويين والاصحاب أنه لابد في مقام افادتهما بلفظ واحد اما من استعماله في أكثر من معنى واحد، أو استعماله في الجامع بينهما، أما الاستعمال في الجامع ففي الفعلي بالمعنى الحرفي غير معقول، لعدم تعقل الجامع كذلك وفي الاسمي المحذور المتقدم، مع أنه يحتاج إلى القرينة، وأما استعمال اللفظ في الاكثر فعلى فرض امكانه لا يحمل الكلام عليه الا مع القرينة المفقودة في المقام، فلو لم يكن قرينة لتعيين أحدهما أيضا يصير الكلام مجملا، لكن ثبوت الخيار للمالك المباشر للعقد ضروري ومتيقن من