كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦
الحيوان وغيره واحدا، وهو حين العقد، وغايته مختلفة. ثم إنه لو أغمضنا عما تقدم وبنينا على أن مقتضى الادلة هو ثبوت خيار المجلس وخيار الحيوان لصاحبه فالظاهر منها أن مبدأ الخيارين حين العقد، لقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار حتى يفترقا، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام) [١] الظاهر في أن خيار المجلس ثابت لعنوان البيعين، وهو تمام الموضوع، ولازمه أن يتحقق الحكم بتحققه، وأن خيار الحيوان ثابت لصاحب الحيوان، وهو أيضا تمام الموضوع، وبتحقق البيع يتحقق العنوانان، إلى غير ذلك من الروايات (مضافا) إلى أن ذلك هو مقتضى وحدة السياق في الروايات المشتملة على بيان الخيارين بعد الجزم بأن مبدأ خيار المجلس حال العقد. لكن مبنى استفادة ذلك من الادلة هو كونها في مقام بيان أصل الخيار، وأما إذا كانت في مقام بيان حده وغايته فلا يصح الاستدلال بها فان حاصلها على هذا الفرض يرجع إلى قوله: (غاية خيار المجلس المعهود هو التفرق، وغاية خيار الحيوان المعهود إلى ثلاثة) من غير تعرض للمبدأ وبعد الفراغ عن ثبوت الخيار بنحو معهود لا يمكن الاستدلال بها نحو ما تقدم، فمن ذهب في الفرع السابق إلى ما ذكر ليس له الاستدلال بها في هذا الفرع. ثم إن جواز الاخذ بالظواهر فرع عدم محذور عقلي فيه، وأما معه فيجب رفع اليد، وعليه فعلى فرض ورود المحذورات العقلية الآتية لابد من رفع اليد عن أحد الظهورين، إما ظهورها في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان زائدا على خيار الحيوان لدفع المحذور العقلي، أو ظهورها في مبدأ خياره بعد عدم إمكان التصرف في خيار المجلس.
[١] الوسائل الباب - ١ من ابواب الخيار الحديث ١.