كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣
كان الشراء بالاثمان أيضا رائجا في العواصم، فالتقييد غير مستهجن بلا إشكال. فتحصل من جميع ذلك أنه لا تعارض بين الروايات، والجمع بينها عقلائي لا مجال للشك فيه، وأن الخيار ثابت لصاحب الحيوان مطلقا، كما هو المناسب للحكم والموضوع وللحكمة في جعله، وأما الشهرة أو دعوى الاجماع فلا يصح الاستناد اليهما بعد كون المسألة اجتهادية متراكمة فيها الادلة والله العالم. مسألة: هل مبدأ هذا الخيار من حين العقد أو من حين التفرق؟ وقبل البحث عنه لابد من تقديم أمر: وهو أن خيار المجلس هل هو ثابت لمن له خيار الحيوان أم لا؟ وعلى الثاني لا وقع للنزاع المذكور وإن أمكن على بعض الوجوه. فنقول: يحتمل (أن يكون) المجعول بحسب الشرع خيارا واحدا لجميع المتعاملين، وانما الاختلاف في الحيوان وغيره في منتهى الخيار. و (أن يكون) المجعول خيارين: أحدهما لصاحب الحيوان، وثانيهما لغيره من المتعاملين، و (أن يكون) المجعول خيارين: أحدهما لجميع المتعاملين، صاحب الحيوان وغيره، وثانيهما لصاحب الحيوان، فلو أسقط أحدهما بقي الآخر، ولو افترق سقط خيار المجلس وبقي له خيار الحيوان ولو لم يتفرقا إلى ثلاثة أيام سقط خيار الحيوان دون المجلس، وجوه. أوجهها الاول ثم الثاني، لدلالة جملة من الروايات عليه (منها) صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة [١] فان التفصيل بين المتبايعين في الحيوان
[١] الوسائل الباب - ٣ من ابواب الخيار - الحديث ٣.