كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢
أثر تأثيره في الملك عملا، وانجاز العقد عملا باتمامه وقبض العوضين يدا بيد في المجلس أثر نفس العقد عملا، فاقباض العوضين في غير الصرف أثر الملك الحاصل بالعقد، وفي الصرف أثر إتمام العقد عملا، ولا منافاة بين الوجوب التكليفي والشرطي، فان وجوب إيجاد الشرط عملا بالعقد لئلا يبطل بعدم القبض مع التفرق ليكون نقضا عمليا للعقد لا مانع منه. وفيه أنه إن كان المراد بانجاز العقد عملا وجوب إبقاء العقد والمنع عن نقضه العملي بالتفرق كما هو ظاهر ذيله فيرجع إلى التقريب المتقدم، والجواب عنه هو الجواب. وإن كان المراد أن الانجاز والاقباض أثر العقد كما هو ظاهر المقابلة بينه وبين الوفاء بمعنى إبقاء العقد فيرد عليه أن الانجاز والاقباض من الافعال الاختيارية للمتعاملين، فلا يعقل أن يكون أثرا للعقد، فان أثر الشئ يترتب عليه قهرا، والافعال الاختيارية لها مباد لا تتحقق إلا بها. وإن كان المراد أن وجوب الانجاز والاقباض من الآثار فمع قطع النظر عن دليل وجوب الوفاء لا دليل عليه، ولا يعقل أن يتعلق وجوب الوفاء بالعقد بوجوب الانجاز والاقباض، أي تعلق الوجوب بالوجوب غير معقول (مضافا) إلى أنه ليس أثرا لنفس العقد، فان الاقباض في الصرف متمم العقد ومصححه، لا أثره المترتب عليه، مع أن وجوب الوفاء بالعقود بهذا المعنى مختص بحسب الجد بالعقود الصحيحة لا الاعم منها، وعقد الصرف قبل القبض فاسد فعلا، لان الفاسد ما لا يترتب عليه الاثر فعلا وإن كان قابلا للصحة بلحوق القبض، كالعقد الفضولي قبل الاجازة. ومما ذكرناه يظهر النظر فيما أفاده بعض الاعاظم (قده) وهو أن العقد مشتمل على انشاء التبديل مطابقة، وعلى التعهد بما أنشأه التزاما وعلى الشروط الضمنية، والقبض في الصرف والسلم معتبر في الملكية لا في أصل العقد، ولا في وجوب الالتزام بما التزم به، ولا في الشروط الضمنية