كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨
في هذا الخيار في ضمن مسائل: مسألة: يثبت هذا الخيار للمشتري بلا إشكال نصا وفتوى، خلافا لعامة الفقهاء، وأما البائع فهل يثبت له مطلقا، أو لا مطلقا، أو يثبت له إذا انتقل إليه الحيوان؟ وجوه وأقوال منشؤها اختلافهم في فهم المراد من الاخبار التي هي بحسب الظاهر مختلفة. والذي يظهر لي بعد التأمل هو عدم اختلاف فيها، ويتضح ذلك بعد بيان أمرين: (أحدهما) أن التبادل في البيع قد يقع بين الاثمان والاجناس فيختص اسم المشتري بمن انتقل إليه الجنس، والبائع بمن انتقل عنه ذلك وانتقل إليه الثمن، وقد يقع بين الاجناس بعضها مع بعض، وفي مثله وإن لم يتميز المشتري عن البائع، بل كان كل منهما بائعا باعتبار ومشتريا باعتبار آخر، لكنه لا يضر بصدق البيع وتحققه، لان ماهية البيع هي مبادلة مال بمال، وقد حصلت المبادلة بينهما، فلا إشكال في تحقق البيع، ولا وجه لتوهم عدم صدق البيع في هذه المعاوضات. وأما صدق البائع والمشتري عليهما فان البائع من نقل ماله بعوض والمشتري من ابتاع بعوض، وهما صادقان عليهما، ولا إشكال في أن المتداول في معاوضة الاجناس هو التبادل بينها، لا بيع أحدها بالآخر، بل لو بيع جنس بجنس على خلاف المتعارف لا يبعد صدق المشتري والبائع عليهما. (ثانيهما) أن مقتضى صيغة التفاعل هو المشاركة، فقوله: (تضارب زيد وعمرو) بمعنى ضرب كل صاحبه، ولو ذكر المتعلق وقيل: (تضاربا بالسيف) فمعناه ضرب كل صاحبه بالسيف.