كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦
الدليل ذلك، نظير طريان الجواز بعد اللزوم في خيار التأخير وما يفسد ليومه، بدعوى أن اليوم حقيقة في بياض النهار من الطلوع إلى الغروب والليل خارج منه، وعليه فيكون مقتضى الادلة والاخبار الكثيرة ذلك ولا دافع له، فان قوله صلى الله عليه وآله: (صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام) [١] ظاهر على تلك الدعوى في أن الخيار ثابت له في الايام الثلاثة من طلوع الشمس إلى غروبها. (ودعوى) أن الخيار ثابت له من حين العقد مستمرا إلى آخر الثلاثة، فيكون الليلتان المتوسطتان داخلتين، والليلة الاولى بعضها أو تمامها وبعض اليوم قبل الثلاثة داخلة حكما، بمقتضى الثبوت من حال العقد والاستمرار إلى آخر الثلاثة (مبنية) على استفادة ذلك من قوله صلى الله عليه وآله (صاحب الحيوان) [٢] الظاهر في أن الخيار ثابت له، وأنه تمام الموضوع له، فبتحققه يتحقق الخيار، وإلا تخلف الحكم عن موضوعه، ومن وحدة السياق، فان خيار المجلس ثابت من حال العقد مستمرا إلى التفرق، وهو عطف عليه، ولازمه بحكم وحدة السياق ثبوته حاله مستمرا إلى الغاية. وفيه أن الثبوت لصاحب الحيوان بمجرد وجود عنوانه صحيح لولا قوله صلى الله عليه وآله: (ثلاثة أيام) [٣] فانه على الفرض بمنزلة قوله: (لصاحب الحيوان خيار ثلاثة أيام من طلوع الشمس إلى غروبها) ومقتضى ذلك ثبوته له في الثلاثة لا غير، ولا يدل على ثبوته من حال العقد مستمرا إلى آخر الثلاثة. وأما اقتضاء وحدة السياق ذلك فممنوع، لان وحدته لا تصادم
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل الباب - ١ من ابواب الخيار الحديث ١.