كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩
باسقاط ذي الخيار، والشارط ليس بذي الخيار، بل لو قلنا بالتحكيم أيضا لم يكن للشارط حق إسقاطه. (وأما ما يقال) من أن خيار الاجنبي حق للمشروط له، أي الشارط، فكما يجوز له إسقاط خيار نفسه يجوز له إسقاط خيار الاجنبي (ففيه) أنه إن كان المراد من أن الخيار حق للمشروط له أن له خيار الفسخ لا للاجنبي فهو واضح الفساد، وإن كان المراد أن له حق في عرض حق الاجنبي فكذلك، لان لازمه صحة فسخه، مع أن الخيار انما هو مجعول للاجنبي، ولم يجعل لنفسه، وإن كان المراد أن له حقا في طول حق الاجنبي فتعلق حقه بحقه ويكون حق الاجنبي موضوع حقه فلازم إسقاطه سقوط حقه المتعلق بحق الاجنبي لا سقوط خياره، مضافا إلى أنه لا دليل على ثبوت ذلك الحق الطولي. (ولو قيل): إن للشارط الرجوع عن شرطه وصرف النظر عنه، ومعه يسقط خيار الاجنبي (يقال): إنه ممنوع، فان الرجوع عن الشرط ورفع اليد عنه لو سلم انما هو فيما لا يكون الحق للغير، وأما بعد جعله له فلا وجه لتأثير رجوعه عن الشرط. ثم إن الظاهر عدم لزوم مراعاة مصلحة الشارط كان المجعول خيارا أو تحكيما، لعدم الدليل عليه، وكون ذلك غرضا للعقلاء نوعا لا يوجب الاشتراط الضمني وتعلق الجعل به، كما في سائر الاغراض العقلائية في المعاملات، ولم يجعله أمينا أو وكيلا حتى يجب عليه مراعاتها. ولو جعل الخيار لمتعدد فان كان المجعول خيارا واحدا لمجموع الاشخاص فلا إشكال في عدم نفوذ الفسخ والامضاء إلا مع اجتماعهم عليه فلو مات أحدهم قبلهما لم يقم وارثه مقامه حتى على القول بالتوريث في مثله، لان الخيار لم يثبت له لا كلا وهو واضح، ولا بعضا لعدم التبعيض