كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧
ومع الغض عن الحكومة أو المناقشة في حكومة مصداق على مصداق من دليل واحد وإن لا مانع منها في نحو هذه الحكومة فالظاهر على هذا المبنى أيضا أي مبنى معارضة دليل نفي الضرر في مصداقين تقدم ما في طرف الغابن على ما في طرف المغبون، لان النسبة بين الدليل في المصداقين هي العموم المطلق، فان ما يثبت الخيار للمغبون باطلاقه شامل لحال وجود العين وتلفها، كان التلف حقيقيا أو حكميا، وما ينفيه يختص بحال تلفها فمفاد الدليل في طرف المغبون نفي اللزوم مطلقا، اللازم منه الخيار على الفرض، أو اللازم منه الجواز على فرض آخر، ومفاده في طرف الغابن نفي الخيار أو الجواز في خصوص حال التلف، والجمع العقلائي يقضي بتقييد المطلق لاإيقاع التعارض بينهما، هذا كله مع تسليم إطلاق دليل نفي الضرر لحال لزوم الضرر منه، وإلا فلا موضوع للتعارض. وربما يناقش في الاطلاق تارة بأن دليل نفيه بما أنه ورد منة على العباد لا يعقل إطلاقه لحال ضرريته، فانه دليل نفي الضرر لا إثباته، وأخرى بأنه لا معنى لاثبات الخيار ثم نفيه، فانه لغو. وفيه أنه لا يراد من كونه منة أنه كذلك بالنسبة إلى الناس مطلقا، بل لا بد على فرض كونه منة من ملاحظة المنة بالنسبة لخصوص من جرى في حقه وهو المغبون، فالمصداق الجاري للمغبون منة عليه باطلاقه، ولا يلزم أن يكون منة على الغابن، وإلا فاثبات الخيار للمغبون خلاف المنة على الغابن كما لا يخفى، وأما إثباته ثم نفيه فليس إلا إثباتا قانونيا إنشائيا، والجد يخالفه كما في جميع المطلقات والمقيدات والعمومات ومخصصاتها. ثم إنه ربما يفصل بين التلف الحقيقي والحكمي كالبيع اللازم والعتق والوقف وأمثالها بأن مقتضى البناء على توقف الخيار على إمكان الرد أنه مع التلف الحقيقي يسقط الخيار، وأما مع التلف الحكمي فحيث يمكن الرد