كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤
الشيخ الاعظم (قده) من عدم إمكان ارتباطه بالانشاء الفعلي غير وجيه، لان الارتباط ليس إلا اعتباريا، وهو يحصل بالتعاطي مبنيا على الشرط. ثم إن تلك الكبرى أي (كل ما تجرى فيه الاقالة يصح شرط الخيار فيه) تصح أصلا، ولا دليل على صحتها عكسا، أما الاولى فالسر فيها ليس ما أفاده الشيخ الاعظم رحمه الله على ما يتضح بالتأمل، بل السر أن المعاملة التي تجري فيها التقايل يستكشف منه أنها تحت تصرف المتعاملين بعد تحققها ولزومها وخروج أمرها من يد كل واحد منهما، فيستكشف من ذلك بنحو الوضوح والاولوية أن زمام أمرها قبل تحققها ولزومها بيدهما في ذلك (وإن شئت قلت): يستكشف منه أن اللزوم حقي، فلهما الاجتماع على رفعه بقاء فضلا عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرفهما أو تصرف واحد منهما، فلازم صحة التقايل في ما يصح فيه صحة جعل الخيار فيه برضاهما. وأما الثانية فلان من المحتمل أن يكون عقد موضوعا لحكم شرعي بعد تحققه دون ما قبله، فيكون لهما التصرف فيه حال حدوثه دون حال بقائه ولا راد لهذا الاحتمال، وعليه فيصح أن يستدل بعروض التقايل على صحة جعل الخيار دون العكس، فحينئذ لو كان الصداق يصح فيه التقايل إما لاجل صحة فسخ النكاح بالنسبة كما مر نظيره في المعاملات وإن كان هاهنا محل إشكال أو لاجل أن الصداق أمر خارج عن ماهية النكاح ويجري فيه التقايل بوجه مع بقاء النكاح على حاله صح فيه الخيار.