كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨
وقرينة لكن القرينة عليه في المقام موجودة، وهو الحمل على الكثير بما أنه كذلك، فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) كالقول بأن (البائع بالخيار والمشتري بالخيار) فيدل تعدد الموضوع على تعدد الحكم. وبالجملة الالتزام بأحد الاحتمالين الاولين موجب للالتزام بتقييد الموضوع أو الحكم بلا مقيد، فيبقى الاحتمال الثالث المطابق للظاهر. مسألة: ومن المسقطات افتراق المتبايعين، وفي عده منها مسامحة، إذ هو قاطع للخيار بالنص والفتوى، وقد حكى الاجماع عليه في الخلاف وغيره، وظاهر كلمات أصحابنا المتقدمين أن التفرق بنفسه قاطع في مقابل التخاير، أي الرضا بالعقد مع إظهاره، كقوله: (رضينا) أو (أنفذنا) ونحوهما. قال الشيخ في المبسوط: (إذا ثبت خيار المجلس على ما بيناه فانما ينقطع بأحد أمرين: تفرق أو تخاير) وقريب منه عبارة الخلاف، ونحوه في الغنية. وأما قوله فيها: (فالتفرق أن يفارق كل واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن ايثار) فيريد به التفرق الاختياري، نظير قول العلامة: (ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين) الخ. في قبال التفرق الاكراهي. ويظهر من صاحب مفتاح الكرامة أن التفرق بنفسه مسقط للخيار بالنص والاجماع المحكي في جملة من الكتب، وعن الكفاية لا أعلم فيه خلافا وعن الخلاف أيضا لا خلاف فيه بين علمائنا، ومن صرح بعدم الفرق بين العالم والجاهل والناسي ونحوها ظهر منه عدم اعتبار الرضا.