كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨
تلك الصفة أحيانا لا يكون حديث نفي الضرر شرعا على مبناهم، بل هو ناف للحكم الضرري، فلو كان الفسخ ضرريا ينفي بحديثه، وهو لا يلتزم به، مع أن ما ورد عليه من الضرر مما أوقعه هو على نفسه لو كان عالما بالخيار، بل مع عدمه في وجه، بل لا معنى لاجرة المثل في العمل في ملكه، والفسخ حيث يرد نفس العين لا العين والوصف أو هي وزيادة القيمة فليس ضرريا، إلا أن يقال: يكفي في ذلك انتهاؤه إليه، وكيف كان لا وجه معتد به لذلك. ولو كانت الزيادة عينية محضة كالبناء والغرس فلا إشكال في بقائها على ملك الغابن ورجوع نفس الارض إلى المغبون بلا زيادة، وحينئذ فهل للمغبون قلعها بلا أرش أو معه أو ليس له ذلك؟ وجوه: فان قلنا بأن إشغال الارض بتلك الزيادة من غير حق بحكم الغصب وهي عرق ظالم لا حرمة له، ولا فرق بين الغصب والظلم ابتداء وبقاء، كان للمالك قلعها وهدمها، وعلى الغابن نفقة القلع وطم الحفر وكل نقص ورد على الارض، وعلى ذلك لا تصل النوبة إلى تعارض السلطنتين والضررين، كما أن الامر كذلك في الغصب الابتدائي. لكن في كون ذلك بحكم الغصب إشكالا بل منعا، فان هذا العرق عرق محق، وله احترام، وانما العرق الظالم ما إذا كان الغرس أو البناء في المغصوب أو على وجه الظلم، ففرق بين الغصب ابتداء والغرس ظلما وبين كون العرق حقا وإن لم يكن له حق البقاء، فان عدم حق البقاء لا يوجب صيرورة العرق عرق ظالم، بل لو كان الغرس حقا ثم غصب صاحبه الارض المشغولة به لم يكن الغرس غير محترم ولا عرق ظالم، فضلا عن المقام، فلا شبهة في أن الغرس محترم لا يجوز قلعه ولا يكون هدرا. (ولو قيل): إن الغابن لو علم خيار المغبون وأن الارض في