كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩
بالعوض ونقل الاوصاف خارج عن مفاده، وانما تنتقل تبعا لنقل العين بتبعية أوصاف الملك له، ولا يعقل أن يكون مفاد الفسخ غير حل العقد بماله من المفاد، وليس مفاد العقد نقل الموصوف والصفة في عرض واحد وإلا لزم توزيع الثمن على العين والصفة وكون الصفة جزء المبيع لا وصفه، وهو خلاف الواقع، حتى فيما إذا باع الموصوف بما هو موصوف، وهذا يكون في تخلف الوصف خيار التخلف لا التبعض، بل لو فسخ حال اتصافها بالاوصاف لم يعمل الفسخ بالذات إلا في رد ما وقع عليه العقد، وهو نفس العين وإن انتقل الوصف أيضا تبعا، فما هو باق مفقود الصفة عين ما أثر البيع في نقله وما تعلق البيع به بلا نقيصة، والنقص انما وقع في المبيع لا بما أنه منقول بالبيع. هذا مضافا إلى أن دعوى انحلال العقد حال الفسخ بما عليه المبيع حال العقد لا ترجع إلى محصل، فان معنى انحلاله من حال الفسخ رجوع العين بما هي عليه حال الفسخ لا بما كانت عليه حال العقد، ضرورة فقدان الصفات التي كانت عليها حال العقد، واعتبار الموجودية حال الفسخ لا يوجب تغيير الواقع، والوصف الاعتباري لا يكون مضمونا إلا أن يدعى رجوع العين بخصوصياتها حال العقد مضمونة على الغابن، وهي دعوى في دعوى بلا بينة، بل هي مصادرة. ويتلو هذا الوجه في الضعف ما ادعاه بعضهم من كون ضمان الاوصاف مطلقا ضمان اليد، حيث قال ما حاصله: إن العوضين قبل الاقباض مضمونان بالضمان المعاوضي على من بيده، فإذا تلف المبيع مثلا قبل القبض يكون مضمونا على البائع، فينفسخ العقد ويرد الثمن إلى المشتري، فهذا هو الضمان المعاوضي، وبعد القبض مضمون على المشتري بضمان اليد، فإذا تلف وعرض الفسخ على المعاملة يكون عليه رد مثله أو قيمته، ولا إشكال في