كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨
وأما في غير هذا المورد النادر فلا، لانا لو فرضنا اتكال العقلاء على إخبار البائع غير المتهم بالكذب وقلنا بأنه كاف في رفع الغرر لا نسلم اتكالهم على قول من أخبر وأظهر الاحتمال المخالف له، بل يكفي الشك في اتكالهم عليه. وأما الروايات [١] الواردة في الكيل وجواز الاتكال على كيل البائع وإخباره فهي لا تشمل مثل المفروض حتى في موردها فضلا عن هذا المقام، وما دل على النهي عن البيع مجازفة في باب المكيل لو قلنا بأن المستفاد منه أن الميزان في باب رفع الغرر أن لا يكون البيع مجازفة لا يفيد في المقام، إذ يشكل خروجه عن المجازفة فيما إذا أظهر البائع الترديد في إخباره، أو كان لازم قوله ذلك، وما تقدم في إخبار الثقة المطمأن به لا وقع له في غيره. فتحصل مما ذكر التفصيل بين ما إذا كان البائع ثقة مورد اطمئنان المشتري وغيره، فيكون تفصيلا في المسألة أوسع من تفصيل الشيخ الاعظم (قده) حيث فصل بين ما إذا كان الغرر مدفوعا بتوصيف البائع وبين غيره. ومما ذكرنا يظهر النظر في كلمات كثير منهم، حيث يظهر منها أن الغرر مدفوع بصرف التوصيف أو بصرف الالتزام، ثم دفعوا التنافي على طبق هذه المزعمة، وقد مر أن نفس التوصيف والالتزام لا يدفعان الغرر إلا بلازمهما، وهو الاخبار بالواقعة، وقد عرفت حال الاخبار والتنافي في المقام. و (منها) ما استدل به الشيخ الاعظم (قده) وهو (أن رفع الغرر لاجل سبب الخيار، وهو اشتراط تلك الاوصاف المنحل إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات، لانها إما شروط للبيع أو قيود
[١] الوسائل باب - ٥ من ابواب عقد البيع وشروط.