كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣
و (منها) أن لازم كون الوكيل في صدق البيع عليه تبعا لموكله تبعيته له في الاجتماع البدني أيضا، فاجتماع الموكلين كاف لثبوته للوكيلين وإن لم (يجتمعا)؟ اصلا لا اجتماع الوكيلين، ولو كان التنزيل يوجب التعاكس فلا مجال للتفكيك بين صدق البيع وتحقق الاجتماع، بل لابد من القول بكفاية اجتماع كل من الوكيلين والموكلين لثبوته للآخر، فما دام الموكلان مجتمعين بقي خيار الوكيلين أيضا، فما وجه هذا التفكيك في صدق البيع وصدق الاجتماع. ثم إن هذا الخيار هل هو قابل للنقل إلى غيره بصلح ونحوه أولا؟ الظاهر صحة النقل ولو إلى أجنبي، سواء قلنا بأن من هو الثابت له هو البيعان بلا قيد، وأن الخيار أيضا غير مقيد بالغاية، وانما هي بيان لرافع الخيار لا مقيدة له، وذلك لان الحق على هذا مطلق، فلصاحبه نقله قبل تحقق رافعه ما لم يثبت مانع عنه كما أن له إسقاطه على ما هو حكم الحقوق عند العقلاء، نعم هذا الحق يرتفع بتفرق من نقله إذا كان ذلك رافعا له مطلقا. لكن هذا الاحتمال فاسد، إذ لازمه ثبوت الخيار للبيعين المفترقين حال العقد وعدم سقوطه إلا بمسقط آخر، وكون الافتراق مسقطا له إذا كان البيعان مجتمعين حاله، وهو باطل مخالف لظاهر الادلة. أو قلنا بأن الغاية قيد للمتبايعين، لا للخيار، وأن الظاهر أن المتبايعين ما لم يفترقا لهما الخيار بلا قيد، وذلك لان الحق على هذا ثابت لهما قبل الافتراق، ولا قيد للحق، فلهما نقله كما أن لهما إسقاطه، ومعه يثبت للمنقول إليه الخيار بلا قيد، وتفرق من نقله لا أثر له، لان النقل حصل قبل رفع الموضوع، ورفع ما كان موضوعا في السابق لا تأثير له لرفع الحكم المنقول. (إن قلت): إن الحكم إذا ثبت لعنوان البيعين المجتمعين أو غير المفترقين