كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠
سياق النفي من ألفاظ العموم، لكن النفي المتعلق بالجنس دال بلفظه على السلب المطلق، فلا يحتاج إلى مقدمات الحكمة. وفيه ما لا يخفى، أما في الدعوى الاولى فلانه لابد في الدلالة اللفظية من لفظ دال على الكثرة والعموم، وهو مفقود، فان اسم الجنس موضوع للطبيعة اللابشرط، ولا يعقل أن يكون الدال عليها دالا على الكثرة، كما لا يعقل أن تكون الطبيعة اللابشرط دالة على الكثرات التي تنطبق هي عليها في الخارج، ولفظة (لا) موضوعة للنفي بالمعنى الحرفي، ومع الدخول على الجنس يستفاد من الدوال الثلاثة أي اسم الجنس وحرف النفي والاضافة أن الطبيعة منفية، فلا دلالة فيها على الكثرة والعموم بوجه. وأما في الدعوى الثانية فلان إطلاق السلب من المدلولات المحتاجة إلى دال لفظي لو كان بالوضع، وليس في الكلام إلا اسم الجنس الذي لا يدل إلا على نفس الطبيعة لا الطبيعة المطلقة، وحرف النفي لا ينفي إلا ما هو مدخولها، فلا دال لفظي على إطلاق الطبيعة، فاستفادة الاطلاق محتاجة إلى مقدمات الحكمة كسائر المطلقات، نعم بعد جريانها يكون مقتضى النفي بنحو الاطلاق أي بلا قيد بحسب الحكم العرفي هو أن عدم الطبيعة بعدم جميع مصاديقها. (وبالجملة) لا فرق في المطلقات بين المثبتات وغيرها في الاحتياج إلى مقدمات الحكمة، إلا أن يتشبث في تلك التراكيب بفهم العرف العموم أو الاطلاق من نفس اللفظ، والعهدة على مدعيه. وأما قضية تمامية مقدمات الحكمة في قاعدة لا ضرر فمجمل القول فيها أن مرسلة الصدوق (قده) وهي قوله: (قال النبي صلى الله عليه وآله: الاسلام يزيد ولا ينقص) [١] وقال: (قال: لا ضرر ولا ضرار في الاسلام، فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا) [٢] وإن كانت
[١] و
[٢] الوسائل الباب من ابواب موانع الارث الحديث ٩ - ١٠ من كتاب الارث.