كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤
موضوعا لحكمهم بالخيار فقط دون الفسخ، وبعد ثبوت الخيار يصير موضوعا للفسخ، وهو باطل، لان لازمه الحكم على الوجود البقائي، ولابقاء له، كما لا تأثير له بحكم العقلاء. و (منها) أن ما أفاد من عدم المحذور في المقام يرد عليه أن المحذور فيه كالمحذور في الفسخ بالعتق، فان ثبوت الخيار مقارنا للفسخ والانفساخ مستلزم لاجتماع المتنافيين، فان ثبوت الخيار فرع ثبوت البيع ففي زمان واحد يكون البيع موجودا ومنفسخا، وأيضا في حال ثبوت الخيار يكون المبيع ملكا للطرف، وفي حال الفسخ لا يكون ملكا له، فاللازم منه أن يكون شئ واحد في حال واحد ملكا لشخص ولا يكون ملكا له، وهو من اجتماع النقيضين. و (منها) أن المحذور الذي أفاده في الفسخ بالبيع غير لازم، فان الفسخ انما يقع بايجاب البائع الذي هو فعله، ولا دخل لقبول المشتري في ذلك، فبالايجاب ينتقل الملك إلى الفاسخ، وبعد ضم القبول ينتقل إلى المشتري، فلا يجتمع المالكان على ملك واحد. بل يمكن تقريب عدم المحذور في العتق أيضا، بأن يقال: إن العتق ليس سببا نظير الاسباب التكوينية، بل إنشاء العتق موضوع لحكم العقلاء بالتحرير، فيمكن أن يكون الانشاء سببا للفسخ وموضوعا لحكم العقلاء بالتحرير، فلا يلزم التناقض، تأمل فان فيه إشكالا. فتحصل مما ذكرناه صحة ما نسب إلى الاصحاب من عدم انقطاع البيع بمجرد رد الثمن، مع أن هذه المسائل عرفية عقلائية، ولا إشكال في أن حكم العقلاء موافق للاصحاب، ولا يعتنى بالوجوه العقلية على فرض صحتها. ومما ذكرناه يظهر الكلام فيما إذا كان نفوذ الفسخ معلقا على الرد والكلام فيه هو الكلام فيما مر بناء على عدم نفوذه قبل الرد من لزوم