كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦
التفرق مجهولا فالظاهر بطلانه، للغرر والجهالة، خلافا لبعض المحشين، حيث قال: (إن زمان الخيار معلوم، وهو مثلا ثلاثة أيام، ولا يلزم العلم بزمانه). وفيه أن الخيار قد يجعل ثلاثة أيام في شهر معلوم فالظاهر فيه الصحة، لان الجهالة غير مربوط بالجعل، وانما هي في التطبيق، وهو متأخر عنه وغير مربوط به، وقد يجعل ثلاثة أيام في شهر مجهول كما لو قال: (لك الخيار ثلاثة أيام في شهر ما) فلا ينبغي الاشكال في بطلانه لان الجهالة في المجعول، وفي المقام أيضا تكون الجهالة في المبدأ المجعول والقياس بخيار الحيوان والمجلس في غير محله. مسألة: يصح جعل الخيار لاجنبي، وحكي عليه الاجماع، وفي الجواهر بلا خلاف أجده، بل الاجماع بقسميه عليه، بل الظاهر من التذكرة إجماع فقهاء المسلمين ما عدا الشافعي في أحد قوليه عليه، لعموم دليل الشرط. وربما يستشكل فيه بأن ذلك مخالف لماهية الخيار المعهودة عند الشرع والعرف، سواء كان الخيار هو حق التراد الاعتباري أو حق فسخ العقد فان المعهود منه هو الرد في ملك الفاسخ بالفسخ أو بالتراد، فيمكن أن يقال: إن هذا الشرط مخالف للشرع والعرف. وفيه أن الخيار هو حق متعلق بالعقد، ومع إعماله ينفسخ، ونتيجة الانفساخ رجوع كل عوض إلى صاحبه، فالرجوع إليه ليس دخيلا في ماهية الخيار حتى يقال إن جعله للاجنبي مخالف لهما. والعمدة هو الاشكال الآخر، وهو أن جعل الخيار له نظير تمليك ملك له لابد فيه من قبوله حتى يصير ذا الخيار، فان حصول التملك له