كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧
(وان قلنا) بالوجوب المشروط فمع العلم بحصول شرطه كان حال العلم الاجمالي المتعلق به وبغيره المطلق في التنجيز كحال العلم الاجمالي بأحد المطلقين، لان العقل يحكم جزما بعدم جواز المخالفة لذلك الواجب، فمن علم أن ضيف المولى سيجيئ وعلم أن إكرامه واجب بشرط المجيئ ولم يكن في الحال واجبا لاشبهة في جواز منع الضيف عن المجيئ، لعدم المخالفة حينئذ. وأما لو علم أنه يجئ فتقاعد عن تهيئة أسباب الضيافة بعذر أن الواجب المشروط لم يتحقق وجوبه إلا بعد تحقق الشرط، فالآن لا يجب علي شئ وبعد مجيئه لم استطع على ضيافته لم يعذره العقل والعقلاء، فالعلم الاجمالي الذي كان طرفاه أو أحد طرفيه كذلك منجز بحكم العقل، بل مقدمة الواجب المشروط الكذائي واجب فعلا على القول بوجوب المقدمة، وقضية ترشح وجوب المقدمة من وجوب ذيها أو ترشح الارادة المتعلقة بها عن ارادته قد فرغنا في محله عن نقده. وأما إذا علم بعدم حصول الشرط أو القيد بناء على رجوع القيد إلى المادة فلا إشكال في عدم تأثير العلم الاجمالي، وكذا الحال مع الشك في الحصول. (وتوهم) كون الشك مع فرض الوجوب الفعلي كالشك في القدرة فيجب الاحتياط معه (فاسد) لان ما ذكر في الشك في القدرة انما هو فيما كان ظاهر الادلة الوجوب المطلق مادة وهيئة، وكان عدم القدرة عذرا عقليا في ترك الواجب الفعلي، فحينئذ لابد من إحراز العذر ولم يسمع منه احتماله، وأما في المقام فالقيد دخيل في المتعلق، ومع الشك في تحققه يشك في التكليف، كما أنه لو قيد التكليف بحال مقدرة كما لو قال: إن قدرت على إكرام زيد فأكرمه فمع الشك فيها لا يجب عليه الاكرام.