كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨
فرض تعلق الحكم على نحو القضية الحقيقية، والعام الاصولي، نحو (المؤمنون عند شروطهم) [١] و (أوفوا بنذوركم) مثلا، فان الحكم في تلك القضايا انما تعلق بالكثرة الاجمالية من تلك العناوين، ولا يعقل تعلقها في مقام الجعل بملازماتها ومتحداتها خارجا، فكما أن الشرط وهو قرار خاص لا يحكي عن عنوان أو عناوين أخر كذلك الشروط وهي المصاديق الذاتية للقرار لا يعقل أن تكون حاكية عن ملازماتها ومتحداتها في ظرف الخارج، فأوفوا بالشروط لا يعقل حكايتها عن الفسخ واللافسخ بعنوانهما ولا عن مصداقهما، ولا يرجع ذلك إلى قوله: (لا تفسخ) و (افسخ) و (صل) و (صم) إلى غير ذلك، وإن كان لا يحصل الوفاء إلا باتيان ما تعلق به الشرط كالفسخ والاسقاط، لانهما كما هما مصداقان ذاتيان لعنوانهما الذاتي مصداقان عرضيان للوفاء بالشرط، فقبل الشرط لو وجد الفسخ مثلا لا يصدق عليه إلا عنوانه فقط، وبعد الاشتراط صار مشروطا وعرض له عنوان عرضي فإذا تحقق وجد معه عنوان ذاتي هو عنوان الفسخ، وعنوان عرضي هو عنوان الشرط أو المشروط، فيحصل الوفاء بايجاده من غير تعلق الحكم بالعنوان الذاتي أو مصداقه، فتدبر جيدا. هذا مضافا إلى أن التعلق بنفس العناوين يوجب المحذور العقلي في بعض الموارد، كما لو شرط عليه صلاة فريضته لو رأى إهماله فيها، فانه شرط جائز، أو نذر إتيان الصلاة الفريضة، فانه منعقد، ولازم ذلك تعلق أمرين مستقلين وإرادتين كذلك بعنوان واحد وهو ممتنع كامتناع تعلق الامر والنهي به، فلابد إما من (الالتزام) بسقوط الامر بالصلاة، وهو باطل، لان السقوط إن كان من باب المزاحمة فلا يعقل سقوط الاهم، ولا إشكال في أن الفريضة كذلك، وبهذا يظهر فساد سقوطهما، مع أن
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور الحديث ٤ من كتاب النكاح.