كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤
الغي ومخالفها بين الرشد على طبق القاعدة التي أسست في مقبولة عمر ابن حنظلة [١]. وقد قرر في محله أن المراد بالشهرة المذكورة فيها هي الشهرة الفتوائية فان اشتهار الرواية ونقل جميع العلماء والرواة لها مع تركهم العمل بها يجعلها مهجورة بينة الغي، ولا دليل على حجية الاخبار إلا بناء العقلاء، والروايات الواردة في ذلك المضمار كلها إرشادية لا يحتمل فيها التأسيس، ومن الواضح أنه ليس بناء العقلاء على العمل برواية نقلها الثقات والرواة وتركوا العمل بها. فعلى ذلك تكون الروايات غير صالحة للعمل بها، وتكون الشهرة معتمدة مثبتة للحكم على طبق ما أفتى به كافة الفقهاء إلا من شذ ممن لا يعتنى بخلافه، إلا أن يقال باحتمال تخلل الاجتهاد الموجب لعدم حجية الشهرة، وهو وهم في وهم، وخيال في خيال. ثم لو أغمضنا عما تقدم فالمحتملات في الروايات كثيرة: (منها) بطلان البيع من الاول، وقد يقال: إنه أظهر الاحتمالات، وفيه ما مر. و (منها) البطلان بعد الثلاثة. و (منها) الانفساخ من الاول، بمعنى حدوثه وانفساخه و (منها) انفساخه بعد الثلاثة. و (منها) عدم لزومه من الاول. و (منها) عدم اللزوم بعد الثلاثة. ولا إشكال في أن لازم جميع الاحتمالات عدم لزومه بعد الثلاثة ولو بنحو عدم الموضوع، فعلى فرض الاجمال فيها يؤخذ باللازم المشترك، واللازم منه عدم جواز التمسك بدليل وجوب الوفاء، فيقع الكلام في سائر القواعد. فان قلنا بمقالة العلامة (قده) من نفى اللزوم بقاعدة لاضرر أو
[١] الوسائل الباب - ٩ من ابواب صفات القاضي الحديث ١ من كتاب القضاء.