كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧
لبعضها ترجيحا مربوطا بظهورهما، بل يكون الترجيح بالحدس والتخمين ومثله لا يتبع، فكثرة الاحتمال توجب إجمالها. ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط باطلاق بعض روايات الباب، كموثقة إسحاق بن عمار عن عبد صالح عليه السلام قال: (من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له) [١] فانها باطلاقها تشمل ما إذا قبض المبيع، فاطلاقها حجة الا أن يدل دليل على التقييد. وكرواية أبي بكر بن عياش، قال: سمعته يقول: من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له) [٢] فدلت على أن تمام الموضوع في الخيار تأخير الثمن، ولا اعتبار بقبض المبيع وعدمه على حسب إطلاقها. بل باطلاق رواية علي بن يقطين [٣] في اشتراء الجارية، والامد فيه وإن كان شهرا إلا أن الخيار هو خيار التأخير، سواء قلنا بأن الامد حكم استحبابي أو مخصوص بالجارية أو بمطلق الحيوان. بل باطلاق صحيحة زرارة [٤]، فان قوله: (ثم يدعه عنده) أعم من الايداع بعد القبض أو قبله بناء على كفاية هذا المقدار من القبض فتحصل مما ذكر أن مقتضى إطلاق الروايات ثبوت الخيار حتى مع قبض المبيع. لكن الانصاف أن المتفاهم عرفا من صحيحة ابن يقطين [٥] بقرينة ما تقدم هو الاحتمال الاول الذي اتكل عليه الشيخ الاعظم (قده) ولا يعتني بسائر الاحتمالات البعيدة عن الاذهان. لكن هنا احتمال آخر قريب إلى الفهم لولا مخالفته للقوم، وهو
[١] الوسائل الباب - ٩ من ابواب الخيار الحديث ٤.
[٢] و
[٣] و
[٤] و
[٥] الوسائل الباب ٩ من ابواب الخيار الحديث ٢ - ٦ - ١ - ٣