كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢
دليل على ثبوته. (وبعبارة أخرى) لا دليل على أن الارفاق علة لحدوث الخيار بل غاية الامر حصول الظن بأن حكمة الجعل هي الارفاق، والحكمة لا تخصص ولا تعمم. وإن كان المقصود أن كونه للارفاق قرينة على أن البيع استعمل فيما وضع له وغيره أو استعمل مجازا في معنى عام ينطبق على الوكيل والموكل والبيع وغيره فهو أيضا غير وجيه، فأية قرينة لامر تخريصي لذلك بحيث تكون موافقة لفهم العرف من اللفظ. وأما قوله: (ثبوته للوكيل لكونه نائبا عنه) الخ. فان كان المراد منه ان ثبوته للوكيل بتبع ثبوته للموكل فهو واضح النظر، لان ثبوته له باعتبار صدق العنوان عليه، فكيف يدعى أن الثبوت أولا للموكل مع عدم الدليل عليه. وإن كان المراد ان ثبوته للوكيل النائب عنه مستلزم لثبوته للموكل والمنوب عنه بطريق أولي فهو قياس ظني لانقول به، وتوهم انه من الاستلزامات العرفية فاسد. فتحصل من جميع ذلك ان الخيار ثابت للمتبايعين، أي المتصديين لاجراء العقد، غاية الامر انصرافه عمن تصدى لمجرد الصيغة، ولا يثبت للموكل مطلقا، ولازم ذلك عدم خيار المجلس في مورد الوكالة لمجرد إجراء الصيغة لا للوكيل ولا للموكل، وثبوته لسائر الوكلاء لا لموكليهم. ثم إنه على فرض الثبوت للموكل فهل يعتبر حضوره في مجلس العقد مطلقا، أو لا كذلك، أو يعتبر فيما إذا كان الوكيل وكيلا في مجرد إجراء الصيغة دون غيره؟ وجوه، أقواها عدم الاعتبار مطلقا. أما اعتبار الحضور في المجلس بما هو مجلس البيع فلا ينبغي الاشكال