كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨
جدا أن يمكنه ويمتنع عن التسلم بلا حق، ومع ذلك يحكم عليه الشارع الاقدس بضمانه عند التلف، وكذا الحال في أمثال المقام. مسألة: روى الكليني والشيخ (قدهما) باسنادهما عن محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام (في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتي بالثمن قال: إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن، وإلا فلا بيع له) [١] والسند مجبور بعمل الطائفة بها والفتوى بمضمونها، إذ لم يكن لهم في هذا الخيار بهذا العنوان مستند سواها، فلا إشكال من جهة السند كما لا إشكال في المقام في ثبوت الخيار، لا بطلان البيع أو انفساخه، بل ربما يستدل بها على ثبوت الخيار في المسألة السابقة، لموافقة مضمون روايات تلك المسألة لمضمونها. بل الظاهر منها أنه قسم من خيار تأخير الثمن في خصوص الموضوع المذكور، كما أن الخيار إلى الشهر قسم آخر منه في خصوص الجارية أو مطلق الحيوان على ما نسب إلى الصدوق (قده) فخيار التأخير حينئذ جنس ذو أنواع أو نوع ذو أصناف. انما الاشكال في المراد بقوله: (يفسد من يومه) فهل المراد انه يفسد في يومه، كما في بعض نسخ الكافي، أو أنه يأخذ في الفساد مبتدأ من يومه، أو يكون اليوم علة لعروضه عليه، أو يكون المراد (من يومه) اليوم والليلة الآتية. والمراد أنه يفسد في طول اليوم والليلة الآتية، أو
[١] الوسائل الباب - ١١ من ابواب الخيار - الحديث ١.