كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢
في المتعلقات لا في نفسها، فهو إيقاع في الموردين، ولا يحتاج إلى القبول فيهما، ولو قلنا باحتياج الاوقاف الخاصة إلى القبول أو احتياج الوقف مطلقا إليه فلا يخرجه هذا القبول من الايقاع إلى العقود، ضرورة أن اعتبار القبول ليس لاجل أن الوقف معاقدة بين الواقف والموقوف عليه بل لان تملك المنفعة على ما قيل لابد فيه من القبول، ولا معنى للتملك القهري وهذا غير كون الوقف من المعاقدات، مع أنه لا دليل على هذا المدعى، فيمكن أن يكون الوقف كالارث، وعلى أي حال سواء كان محتاجا إليه أم لا لا دليل على بقائه اعتبارا عند العرف أو الشرع، بل الظاهر أنه لا يكون باقيا، بخلاف المعاقدات، لبقائها عرفا وشرعا، فعدم صلاحية الوقوف مطلقا للخيار لعدم إمكان الفسخ والحل فيه، كما مر في الايقاع، بل لو سلم كونه من العقود فليس من العقود التي لها بقاء اعتبارا، ولو شك في ذلك كفى في عدم صحته، هذا هو الوجه. وأما الوجوه الاخر ككونه عبادة ويشترط فيها القربة، وأنه فك ملك بلا عوض فمنظور فيها، وقد تصدى المحققون لجوابها، فلا نطيل. وأما الصدقة فلا يصح شرط الخيار فيها ولو مع الغض عن النص، لما تقدم من احتمال مخالفته للشرع، مع أن ظاهر النصوص عدم الجواز في مطلق الصدقة، حتى الوقف الذي أريد به وجه الله، لكونه صدقة بحسب النص، لقوله عليه السلام: (انما الصدقة لله عزوجل فما جعل لله عزوجل فلا رجعة له فيه) [١] والظاهر عدم شموله للبيع ونحوه إذا فرض إتيانه بقصد القربة، لانصراف الدليل عنه بلا شبهة، ولكونه غير مجعول لله تعالى بحسب طبعه، بل مجعول لغرض الانتفاع ونحوه وإن يتفق حصول قصد التقرب فيه طولا، ولهذا يحتمل أن لا يشمل
[١] الوسائل الباب - ١١ من كتاب الوقوف والصدقات الحديث ١.