كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣
دون المغبون، وهو بفسخه أعاد العين إلى ملكه من غير دخالة أحد فيه، فلا وجه للجبر في مثله. وقد يقال: إن مقتضى الحكم العقلائي إرجاع العين على ماهي عليها من الصفات والشؤون حال العقد، ومع فقدها الجبران، فلو باع فرسا صحيحا وسلمه إلى المشتري كذلك فأرجعه إليه المشتري بعد الفسخ معيبا فله الاعتراض بأن ما سلمه مخالف في الصفات لما اعاده، وكذا مع تسليم العين مسلوبة المنفعة. وفيه أن هذه دعوى بلا بينة بل البينة على خلافها، فانها مع كونها منقوضة بما إذا باع بستانا فيه من أنواع الفواكه والخضروات ما لا يحصى ثم فسخ بعد استيفاء المشتري جميعها فلا شبهة في عدم ضمانه للمنافع المستوفاة مع أن ما يتوهم جار فيها مندفعة بأن هذا التوهم جاء من قبل قياس المورد بما إذا سلم البائع العين إلى المشتري مبنيا على ردها إليه على ما هي عليها لو فسخ العقد، ففسخ المشتري ورد العين على غير ما كانت عليه حينما تسلمها من البائع. وأين ذلك مما وقع العقد وصار العين ملكا للمشتري، واستفاد منها كسائر الملاك بحق ثبات له، ثم إن البائع بسوء اختياره فسخ العقد وأرجع العين التي وقع عليها العقد إلى ملكه، فوجب على المشتري تسليم ما أرجعها بالفسخ؟ فلا يكون الارجاع بفعل المشتري حتى يتوهم ورود الاعتراض عليه، بل لو كان الارجاع بفعل المشتري أيضا لم يرد الاعتراض عليه بعد التصرف في ماله وعدم اقتضاء الفسخ إلا حل العقد وإرجاع العوضين حال الفسخ بما لهما من الشؤون. ومما ذكرنا يظهر النظر في كلام بعض أهل التحقيق (قده) في خصوص وجدان العين مستأجرة قال: (والانصاف أن منافع العين حال