كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣
وهو جائز اجمالا بالادلة العامة والخاصة، بل عن التذكرة وغيرها الاجماع عليه. ويتم الكلام فيه في ضمن أمور: (الاول) في أنحاء ما يتصور من هذا الشرط وأن أيا منها موافق للقواعد العامة: (منها) أن يؤخذ الرد قيدا للخيار، بمعنى أن يشترط الخيار المتقيد برد الثمن من غير تعليق ولا توقيت، بل بنحو التضييق جعلا، فيكون له الخيار المتقيد المتضيق في جميع الوقت المضروب، نظير جعل الخيار تحت السقف ثلاثة أيام، لا بمعنى تعليقه بذلك حتى لا يثبت إلا تحته، بل بمعنى تقييده بذلك، وهذا لا إشكال في صحته لعدم التعليق فيه وعدم الجهالة في الجعل والمجعول، والجهل بوقت الاداء خارج عن محط الجعل نظير الجهل بإعمال خيار الشرط إذا جعل ثلاثة أيام. و (منها) أن يعلق الخيار على رد الثمن في الوقت المضروب ويرجع إلى ذلك بحسب اللب ما إذا جعل الخيار في وقت الرد وظرفه، فلا يثبت إلا بعد تحقق المعلق عليه أو الوقت المأخوذ. وفي هذين الفرضين لم يكن الخيار متقيدا، لعدم كون المعلق عليه قيدا، فيكون الخيار بلا قيد ثابتا، فما أفاده الشيخ الاعظم (قده) غير مرضي، ولعله مبني على ما ذهب إليه من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادة. وفي هذا الفرض إشكال لا من حيث التعليق، فانه سهل، لعدم الدليل على بطلانه شرعا، وعدم كونه ممتنعا عقلا، بل من جهة الغرر والجهالة إن قلنا بجريانه في الشروط، سيما ما هو في ضمن البيع ومن متعلقاته، لشمول النهي عن بيع الغرر له. (وما قيل) من أنه يندفع الجهالة بتعيين المدة كما هو المتعارف من تحديده بالرد في رأس السنة إلى يوم أو يومين أو أزيد (ففيه) ما لا يخفى