كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠
الرجل، مع أن قبوله بعد العتق معتبر، والانصاف ان الخروج عن القواعد من أجل تلك الروايات غير صحيح. نعم قال المجلسي رحمه الله: (أجمع الاصحاب على أن المعتق إذا شرط على العبد المعتق شرطا سائغا في العتق لزمه الوفاء به، سواء كان الشرط خدمة معينة أم مالا معينا، وهل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك؟ قيل: لا، وهو ظاهر اختيار المحقق (قده) وقيل يشترط مطلقا، وهو اختيار العلامة (قده) في القواعد، فاشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة، واختاره فخر المحققين (قده) انتهى. والعبارة كما ترى ناقصة، لكن المراد معلوم، وهو أن المسألة ذات أقوال ثلاثة، إلا أن الشأن في الاعتماد على نقل هذا الاجماع، ضرورة أن مستند الاصحاب هو تلك الروايات لا غيرها، والاختلاف في الفرع الآخر مبني على اختلاف الاخبار. وكيف كان لو فرض صحة الاجماع أو سلم دلالة تلك الروايات على المقصود فلا يستفاد منهما جواز شرط الخيار، كما هو المقصود هاهنا، فان محط الاخبار وكذا معقد الاجماع غير ما ذكر، بل أدعي عدم الخلاف في بطلان شرط الخيار في الايقاع. (فتحصل) مما ذكر عدم صحة الشرط في الايقاعات سيما شرط الخيار، فانه مما لا ينبغي الاشكال في بطلانه. ومما ذكرناه يظهر حال العقد المتضمن للايقاع كعقد الصلح إذا كان التصالح على الابراء، كأن يقول: (صالحتك على إبراء ذمتك في مقابل كذا) وكالصلح المتضمن للاسقاط، كقوله: (صالحتك على إسقاط دعواي في مقابل كذا) مما يكون التصالح على نفس الابراء والاسقاط، فان هدم الابراء والاسقاط فرع اعتبار وجودهما بعد العقد، وقد عرفت الاشكال فيه.