كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١
فما أفاد بعض أهل التحقيق (قده) من أن السالبة وإن لم تتوقف على وجود الموضوع إلا أن الظاهر من مجموع الاخبار أنها بصدد إثبات أمر واحد، ومن البديهي أن الموجبة تحتاج إلى وجوده، فيعلم أن السالبة بسلب المحمول منظور فيه، لانه مضافا إلى أن السالبة في المقام لا يعقل أن تكون بسلب الموضوع، فان الموضوع هو البيعان لا بدنهما، والسلب بسلبه يوجب إثبات الخيار للمعدوم لو كان الموضوع بدن البيعين لكان السلب أيضا بسلب المحمول، ولا يثبت ما رامه، لما عرفت من أن بدن العاقد الواحد بدن البائع والمشتري، لانه لازم صدق العنوانين عليه عقلا وعرفا، ولا يلزم في صدق السالبة مع وجود الموضوع تحقق البدنين لمفروضية كون التقابل بين الافتراق وسلبه تقابل الايجاب والسلب لا العدم والملكة، واللازم صدق سلب تفرق بدنهما، وهو كذلك وإلا لصدق نقيضه، وهو ممتنع، فامتناع تفرق بدنهما مستلزم لوجوب نقيضه، وهو سلبه. مضافا إلى أن الحكم لما كان على العناوين الكلية كان بدن البيعين كنفس عنوانهما عنوانين صادقين على المصداق الواحد، فالموجود الخارجي مجمع العنوانين، والبدنان مجتمعان في البدن الواحد الخارجي، وهو من جهة بدن البائع ومن جهة أخرى بدن المشتري، وعدم افتراقهما كعدم افتراق بدنين ملصقين، والاجتماع في نظائره اجتماع اتحاد لا وحدة، وإلا لا يعقل سلب أحدهما مع بقاء الآخر ضرورة، فمع اجتماع العالم والعادل في شخص يكون بدنه بدنهما، ومع سلب العدالة يبقى بدن العالم ويخرج الخارج عن كونه بدن العادل، وهذا حكم العناوين المنطبقة على المصاديق، نعم قد يتفق كون صدق العناوين على موضوع بجهة واحدة، كصرف الوجود على بعض الاصطلاحات.