كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦
عدم كفاية الرد إلى الوكيل أو الولي إلا في مورد كان الكلام ظاهرا أو نصا في التعميم. (الثامن) لا إشكال في أنه إذا صرح باشتراط الفسخ برد جميع الثمن وكذا إذا أطلق لم يكن له ذلك إلا برد الجميع، فلو رد بعضه بعنوان الثمنية لم يتحقق به الشرط وكانت يده عليه يد ضمان، كالمقبوض بالبيع الفاسد، ولم يجز له التصرف مطلقا حتى مع الاستئمان، ولو شرط خيار الفسخ برد بعض الثمن كان له الفسخ برده، ولو شرط الفسخ في كل جزء برد ما يحاذيه من الثمن فهل يصح له الفسخ ويجوز أم لا؟ فيه كلام. قد يقال: إن شرط الخيار مخالف للسنة، ومحتاج إلى دليل خاص والادلة الخاصة لا تشمل إلا فسخ العقد برد الثمن، وهذا الاشكال مشترك بين الصورتين الاخيرتين، فكما أن رد بعض الثمن لفسخ ما يقابله ليس مشمولا لها كذلك رد بعضه لفسخ نفس العقد، ولعل المراد من مخالفته للشرع ان ظاهر الشرع لزوم العقد في نفسه وشرط الخيار مخالف له. وفيه أن العمدة في الدلالة على اللزوم قوله تعالى: (أوفوا بالعقود) [١] وهو مؤيد للشرط، لا مخالف، فان الشرط في ضمن العقد من متعلقاته ومقتضى لزوم الوفاء به هو العمل بمقتضى القرار، أي العقد بشرطه كما أن قوله صلى الله عليه وآله (الناس مسلطون) [٢] و (المؤمنون عند شروطهم) (٣) لو كان دليلا على اللزوم لا ينافي ما ذكر، وأما مثل (أحل الله البيع) (٤) ونحوه ففي دلالته على اللزوم إشكال، وعلى
[١] الوسائل الباب - ١ من ابواب الوضوء الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب - ٣٧ من ابواب النجاسات الحديث ٤.