كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧
على غيرها تحتاج إلى القرينة، فمع فقدها يحمل على المعنى الحقيقي، وهو نفس الطبيعة، فبثبوته لها يكون لكل مصداق منها خيار مستقل، فان الطبيعة في الخارج عين كل مصداق، فالبائع والبيع صادق بتمام المعنى على كل من أوجد البيع، فما ثبت للطبيعة يثبت لكل فرد كما في قوله تعالى: (أحل الله البيع) فان [١] (البيع) فيه نفس الطبيعة، والحلية إذا ثبتت لها صارت كأنها لازمة الطبيعة تشريعا، فكل موجود وجد وكان عين الطبيعة تثبت له الحلية، وكذا الحال في ثبوت الخيار، وهذا بحسب ظهور اللفظ. وأما سائر الاحتمالات فتحتاج إلى قيود، كقيد مجموع الافراد، أو صرف وجود الطبيعة، أو الطبيعة مع قيد الوحدة، وكلها تدفع بالاطلاق من غير فرق بين القول بأن البيع صادق على البائع والمشتري بنحو الحقيقة أو بأنه يطلق البيعان عليهما تغليبا. وعلى هذا الفرض فمع اجتماع الجميع هل العبرة بتفرق الموكلين، أو الوكيلين أو التفرق في الجملة ولو بخروج واحد منهم عن المجلس، أو بتفرق الكل فيكفي في بقائه بقاء أصيل مع وكيل الآخر، أو العبرة في السقوط عن الوكيلين بتفرقهما وعن الموكلين بتفرقهما، فلا يكفي في بقائه بقاء أصيل مع وكيل الآخر، كما لا يكفي تفرق الوكيلين للسقوط عن الموكلين وبالعكس؟ وجوه تختلف بحسب المباني المتقدمة، وبحسب ما في روايات الباب من الاحتمالات. فان قلنا بأن الخيار ثابت لعنوان البيعين المجتمعين أولهما إذا اجتمعا أو حين اجتمعا، وأن اللزوم ثابت لعنوان ثبوتي آخر، وهو البيعان المفترقان بناء على كون الافتراق ثبوتيا، فيثبت بحسب الاخبار حكمان
[١] سورة البقرة: ٢ الاية ٢٧٥.