كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠
المرسلات المتقدمة، وكما فيما روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله (لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه واشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار) [١] إذ من المعلوم أن التعليق باتيان السوق ودخوله انما هو لاجل الاطلاع على السعر الذي لا يحصل غالبا إلا بمراجعة السوق، ولو كان الخيار لنفس التلقي لم يكن هذا التذييل مناسبا، بل نفس مناسبة الحكم والموضوع توجب الوثوق بأنه خيار الغبن. وعن دعائم الاسلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله (أنه نهى عن تلقي الركبان، قال جعفر بن محمد عليهما السلام: هو تلقي الركبان لشراء السلع منهم خارجا من الامصار، لما يخشى في ذلك على البائع من الغبن، ويقطع بالحاضرين في المصر عن الشراء إذا خرج من يخرج لتلقي السلع قبل وصولها عليهم) [٢] وهو أيضا يؤيد كون الخيار للغبن، فان القطع بالحاضرين لا يرتبط بخيار صاحب السلعة، بل لولا الغبن يكون جعل الخيار كاللغو، ضرورة عدم الداعي للاخذ به نوعا، وقلما يتفق أن يفسخ البائع العقد مع كون القيمة مساوية للقيمة السوقية، فلا إطلاق للروايات يشمل غير المغبون. (الطائفة الثانية) جملة من الروايات، كرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (غبن المسترسل سحت) [٣] ورواية السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غبن المسترسل ربا) [٤] ورواية ميسر عنه عليه السلام قال: (غبن المؤمن حرام) [٥] إلى غير ذلك.
[١] سنن البيهقي ج ٥ ص ٣٤٨.
[٢] المستدرك الباب ٢٩ من ابواب آداب التجارة الحديث ٢.
[٣] و
[٤] الوسائل الباب - ١٧ من ابواب الخيار الحديث ١ - ٢.
[٥] المستدرك الباب ١٣ من أبواب الخيار الحديث ١.