كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥
تأخر المسبب عن سببه التام برتبتين ولزوم تحقق العقد وعدمه، فلابد بعد الرد من الفسخ، نعم لو كان الشرط أن يكون الرد فسخا فلا إشكال فيه لو قلنا بصحة هذا الشرط مستقلا أو برجوعه إلى ثبوت الخيار قبله. (الخامس) قالوا: يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد العقد بناء على تعليق الخيار بالرد أو توقيته به، وظاهر الشيخ الاعظم (قده) أن السبب وهو العقد كاف في صحة إسقاطه منجزا. وفيه نظر واضح، فان تحقق السبب لا يخرج الاسقاط عن كونه إسقاطا لما لم يجب، ولا يدفع الاستحالة، ولعل مراده من كفاية العقد أن الاسقاط على نحو الواجب المشروط بما هو مرضي عنده وهو رجوع الشرط إلى المادة يكفيه تحقق العقد مقابل عدم الجواز قبل تحققه إما للاجماع على عدم صحته أو لكونه غير عقلائي. وقد يقال بصحة الاسقاط على نحو الواجب المشروط، فيكون السقوط بعد تحقق الخيار بتحقق الرد، وليس هذا من إسقاط ما لم يجب. ويمكن الاشكال فيه ثبوتا بناء على مسلك القوم من سببية الاسقاط للسقوط، وجريان السببية بالمعنى المعهود في التكوين في الامور الاعتبارية بأن يقال: إن السقوط لابد له من سبب محقق حاله، وإنشاء الاسقاط المشروط بتحقق الخيار أو الرد لا يعقل أن يؤثر فيه حال الانشاء، ضرورة عدم تحقق شرطه، ولا من حين تحقق الشرط، لكونه معدوما حاله، ولا يعقل تأثير المعدوم، وليس للايقاعيات عندهم بقاء اعتباري، ولهذا قالوا بعدم جريان الفضولية فيها، ولا يقاس المقام بالواجب المشروط أو المعلق، لان المقام من قبيل تأثير الاسباب في المسببات، وهناك من قبيل تمامية الحجة على العبد أو فعلية الواجب بحصول شرطه. نعم يمكن تصحيحه بما سلكناه في أمثال المقام من عدم معقولية السببية