كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤
فمنها عموم قوله تعالى: (أوفوا بالعقود) [١] والعقود (إما) جمع العقد بفتح العين، وهو الربط الخاص في الحبل، استعير للعقود الاعتبارية (بدعوى) أنه في تبادل الاضافتين اللتين يتخيل أنهما كالحبل يحصل عقدة كالعقدة في الحبل، فحينئذ تختص العقود بما فيها التبادل بنحو، كالبيع والاجارة والصلح، ويخرج منها ما لا تبادل فيه كالنكاح والهبة والوقف بناء على كونه عقدا والضمان والكفالة ونحوها، وكذا مطلق الايقاعات (أو بدعوى) كون نفس الايجاب والقبول وربطهما في الاعتبار بمنزلة ربط الحبل والعقدة الحاصلة فيه، فيدخل فيه جميع أنواع العقود، ويخرج منه الايقاعات: كالنذر واليمين الوقف بناء على عدم اعتبار القبول فيه (واما) جمع العقد بكسر العين، وهو القلادة استعير لمطلق ما لزم اتيانه (بدعوى) أنه كقلادة في عنقه تلزمه حيثما كان، فيدخل فيه جميع العقود والايقاعات والتعهدات. والاظهر مع الغض عن القرائن الخارجية هو الاول، فانه أوفق بالاعتبار على اشكال يأتي الكلام فيه، وبالنظر إلى قوله تعالى في النكاح: (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) [٢] وقوله تعالى: (ولا تعزموا عقدة النكاح) [٣] هو الثاني، لعدم التبادل في باب النكاح، ومع ذلك عبر بالعقدة، والظاهر أن العقود أيضا بهذا المعنى والاعتبار. وأما بالنظر إلى صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام: قوله (أوفوا بالعقود) قال: (بالعهود) [٤] فالمراد بالعقود العهود، فتخرج
[١] سورة المائدة: ٥ الاية ١.
[٢] سورة البقرة: ٢ الاية ٢٣٧.
[٣] سورة البقرة: ٢ الاية ٢٣٧.
[٤] الوسائل الباب ٢٥ من كتاب النذر والعهد الحديث ٣.