كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢
في غير محله، وإن أصر به الشيخ الاعظم (قده). واما الاخبار فمقتضى إطلاقها عدم السقوط به، بل المتفاهم من قوله عليه السلام: (إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام، وإلا فلا بيع له) [١] أن زمام أمره خرج عن قدرته بعد ثلاثة وانقطع عنه سلطانه بعدها، فلا ينبغي الاشكال في عدم السقوط به من غير حاجة إلى الاستصحاب، (نعم) لو كان المدرك الاجماع فالمرجع هو الاستصحاب بعد كون الشك في سقوطه بعد ثبوته. و (منها) أخذ الثمن من المشتري بعنوانه، فان رجع ذلك إلى الاسقاط العملي فلا يكون مسقطا مستقلا، لكن الكلام في كونه إسقاطا عمليا، فانه يعتبر في الاسقاط بالقول أو الفعل أمران: (أحدهما) كون ما به ينشأ قولا أو فعلا آلة عقلائية للايجاد والانشاء، فان تلك المعاني التسبيبية الاعتبارية العقلائية لا يصلح التسبيب إليها إلا بما هو آلة له عندهم فالبيع ونحوه لا ينشأ عرفا بمثل السعال والعطاس وإن قصد بهما ذلك. (ثانيهما) قصد الايجاد والانشاء بها، ومجرد أخذ الثمن ومطالبته ليسا آلة لانشاء الاسقاط، نعم يمكن أن يكونا في بعض الاحيان كاشفين عن الالتزام بالبيع زائدا عن الالتزام الملازم له حدوثا وبقاء، كما لو علم البائع الحكم والموضوع وأخذ الثمن بعنوانه، فانه كاشف عقلائي عن الالتزام الملازم للاعراض عن حقه، فيسقط الحق بالاعراض لا بالاسقاط، ولهذا يعد ذلك مقابل الاسقاط. ثم إنه لو لم يقصد بهما الالتزام الكذائي الملازم للاعراض عنه لم يسقط حقه واقعا، لكن في مقام الاثبات والدعوى لا تسمع دعواه إلا بدليل، كدعوى عدم إرادة الاسقاط من اللفظ الدال عليه، فالقصد وإن كان
[١] الوسائل الباب - ٩ من ابواب الخيار الحديث ١.