كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦
(رأيت غلام زيد أو العبد الكاتب) خرجت من النقص إلى التمام، واتصفت بالصدق والكذب، فان قوله ذلك ينحل إلى الاخبار برؤية الغلام والاخبار بأنه غلام زيد وكذا أشباههما. وكذا فيما لو كانت الناقصة من متعلقات الجملة الانشائية كقوله: (أكرم زيدا العادل) فانه إخبار ضمني بعدالته، فكأنه قال: (أكرم زيدا وهو عادل) فلو لم يكن كذلك كان كاذبا، فتوصيف المبيع الشخصي في الجملة الانشائية التامة إخبار بوجود الاوصاف فيه، ولهذا يرفع الغرر به لو حصل الوثوق من اخباره، ولو لم يكن التوصيف إخبارا لا معنى لحصول الوثوق بالواقع من توصيفه، فان نفس ذلك لا يحكي عن الواقع هذا لو قلنا بأن الغرر هو الجهالة. وأما لو قلنا بانه البيع مجازفة فالخروج عن الجزاف لا يكون بمحض التوصيف أيضا، بل لكونه إخبارا عن الواقع المحقق، ولو قلنا بأن إخبار البائع موجب لرفع الغرر تعبدا ولصحة البيع كذلك بمعنى أنه يصح الاتكال على إخباره لابد من إرجاع التوصيف إلى الاخبار أيضا حتى يصح الاتكال عليه، فعلى هذا لابد من ملاحظة التنافي بين هذا الاخبار وشرط سقوط الخيار. فنقول: إن رجع شرط السقوط إلى شرط سقوط الخيار المحقق فلا إشكال في التنافي، ضرورة منافاة الاخبار بوجود الوصف مع شرط سقوط الخيار الموجود الراجع إلى الاخبار بوجود الخيار، ولازمه الاخبار بتخلف الوصف، فالاخبار بوجود الوصف وعدمه متناقضان. واما لو رجع إلى سقوطه على فرض تحققه كما هو المفروض في المقام فلا تنافي بين القضيتين في غير مثل المقام، ضرورة عدم مخالفة الاخبار بوجود شئ تنجيزا، للاخبار بأمر آخر على فرض عدم وجود هذا الشئ كقوله: (الشمس طالعة) وقوله: (لو لم تكن طالعة فالليل موجود)