كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠
الخيار والرجوع إلى أصالة اللزوم. ثم على فرض ثبوت الشرط الضمني فلا ينبغي الاشكال في ثبوت الخيار بتخلفه وإن كان هو خيار تخلف الشرط لا خيار الغبن، فان ثبوته بتخلفه عقلائي بلا ارتياب (فما توهم) القائل بالشرط الضمني من عدم ثبوت الخيار، بل غاية الامر ثبوت حق للمشروط له، فله إسقاط حقه ورضاه بالفاقد، وله عدم إسقاطه، وهذا لا يلازم فسخ العقد، فلعله يكون من الحقوق التي تبقى في ذمة من عليه الحق، ولا يمكن استيفاؤه (غير مرضي) جدا. ومما استدل به قوله صلى الله عليه وآله: (لا ضرر ولا ضرار) [١] وقد عده الشيخ الاعظم (قده) أقوى ما استدل به عليه، والاستدلال به مبني على ما هو معروف عندهم من أن مفاده هو نفي الضرر والضرار، وأما لو بنينا على أنه محمول على النهي كقوله تعالى: (لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) [٢] كما اختاره المتبحر المدقق شيخ الشريعة الاصفهاني (قده) سواء قلنا بأنه نهي شرعي إلهي كما هو مختاره، أم قلنا بأنه نهي سلطاني كما هو المختار، فيكون أجنبيا عن الاستدلال به للمقام، وقد استقصينا البحث عنه في رسالة مفردة لا تتضح حقيقة الحال فيه إلا بالرجوع إليها. ثم ليعلم أنه لا إشكال في أن قوله صلى الله عليه وآله: (لا ضرر ولا ضرار) مجاز، سواء قلنا بمقالة الشيخ الاعظم (قده) أم قلنا بغيرها من المتحملات الكثيرة (وتوهم) أنه حقيقة على فرض حمله على نفي الموضوع تشريعا لا نفي الموضوع الخاجي تكوينا، كما ادعاه بعض الاجلة في تعليقه
[١] الوسائل الباب - ١٢ من كتاب احياء الموات الحديث ٣.
[٢] سورة البقرة: ٢ الآية - ١٧٩.