كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦
العقلائي أو الشرعي، فلا وجه لكشف إطلاق دليل الخيار انفساخ العقد الثاني توطئة. نعم يقع الكلام في أن الحكم العقلائي هل هو سقوط الخيار بالتصرف المتلف بمعنى عدم ترتيب الاثر على الفسخ، فيقع الفسخ لغوا، أو انه رجوع الثمن الموجود إلى ملك المشتري من دون رجوع شئ إلى ملك البائع، بل المشتري مكلف برد البدل، أو مع رجوع البدل فيصير ملكا للبائع؟ (فعلى الاول) يكون الخيار ساقطا كما نسب إلى المشهور بين المتأخرين (وعلى الثاني) يكون رد البدل شبيها ببدل الحيلولة لا نفسه (وعلى الثالث) يتم الامر، ولا يرجع العين حتى مع عودها إليه بعد الفسخ. ولا يبعد أن يكون الاحتمال الاخير أوفق بنظر العرف، فانه مقتضى ثبوت الخيار، وعدم وجه لسقوطه، ومقتضى عدم وجه لرجوع المقابل بلا رجوع شئ إلى طرفه والرجوع إلى البدل مع فقد المبدل عقلائي، ولا فرق فيما ذكر بين النقل وبين مانع آخر كالاستيلاد، ولا في النقل اللازم والجائز، فان المانع عن رد المنقول ليس لزوم النقل، بل مع عدم ملكية الغابن لا يعقل أن يرد العين بفسخ المغبون، لان ردها من غير ملك الغابن خلاف ماهية الفسخ أولا، وبلا دليل ثانيا، والرد إلى ملكه ثم إلى ملك المغبون محال كما تقدم، وإلزامه على الفسخ قبل إعمال الخيار لا دليل عليه، وبعده كذلك بعد تأثير الخيار أثره من رد البدل أو حكم العقلاء بملكيته له. وأما ما أفاده السيد الطباطبائي (قده) وقايس المقام بضمان اليد على مسلكه من أن نفس شخص العين في التلف وما بحكمه ترجع إلى ذمة الغابن، فهو مأخوذ برد العين مطلقا إلى المغبون، ولم يملك البدل قبل