كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥
تلك الثلاثة الايام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ) [١] المحمولة إما على الفسخ قبل تمام الثلاثة وإن ردها بعدها، أو على كون الرد آخر اليوم الثالث الذي يصدق معه الامساك ثلاثة أيام، فتعارض ما دل على أن مطلق التصرفات مسقط، ورد الامداد محمول على الاستحباب. وعن معاني الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله (من اشترى محفلة فليرد معها صاعا) [٢] والمراد بها ما اجتمع اللبن في ضرعها، ومعلوم أن الرد انما هو للحلب لا مطلقا، والرد انما هو في زمن الخيار، فيعارض تلك الصحيحة. بل تعارضها صحيحة عبد الله بن سنان قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام، ويصير المبيع للمشتري) [٣] إذ من المعلوم أن التلف إذا كان في زمان الخيار كان على البائع لا مطلقا، فلو كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الخيار كان التلف على المشتري قبل انقضاء الثلاثة إلا نادرا، والتقييد هاهنا مستهجن أيضا. وأما رواية الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط، قال: يستحلف بالله ما رضيه، ثم هو برئ من الضمان) [٤] فمع ضعفها تكون بصدد بيان حكم آخر، والظاهر من الجواب أن السؤال كان
[١] و
[٢] الوسائل الباب - ١٣ من ابواب الخيار - الحديث ١ - ٣.
[٣] و
[٤] الوسائل الباب - ٥ من ابواب الخيار - الحديث ٢ - ٤.