كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦
هو كون الثمن بدلا من العين، ومجرد توقف ذلك على ملكية المشتري للثمن لا يوجب تحقق شرط الانفساخ القائم مقام سببه، والحق أن هذا الشرط باطل لوجوه عمدتها الوجهان المشار اليهما. ثم إن الظاهر سقوط خيار الرؤية بالاشتراط المذكور على وجوهه المتقدمة فان لازمه الالتزام بالعقد الخياري بعد فرض خياريته زائدا على الالتزام العقدي، فانه بعد فرض تخلف الوصف الموجب للخيار التزم بالعقد، وشرط التبادل فعلا أو نتيجة، وإن شئت قلت: قد أعرض المشتري عن خياره من غير فوق في ذلك بين وقوع الشرط صحيحا أم لا، ومن غير فرق بين الوجوه المتقدمة حتى فيما لو شرط الانفساخ، فان هذا تمسك بدليل الشرط للانفساخ وإعراض عن حق فسخه. وأما دعوى أن هذه المعاملة بشرطها لا تكون ضررية فلا تكون مشمولة لدليل نفي الضرر فغير وجيهة، لان دليل الخيار هاهنا ليس إلا صحيحة جميل [١] وهو خيار تعبدي، ولو فرض كون الحكمة فيه هو الضرر لم يوجب ذلك أن يكون المدار عليه نفيا واثباتا. مسألة: يشكل ثبوت خيار الرؤية في غير البيع كالاجارة والصلح ونحوهما لكونه تعبديا واختصاص دليله وهو صحيحة جميل [٢] بالبيع، فيشكل إلقاء الخصوصية وإجراؤه في غيره، فعموم أدلة اللزوم في غير البيع محكم نعم لو كان سببه التعهد بوجود الوصف توصيفا أو اشتراطا في ضمن المعاملة لا ينبغي الاشكال في عدم اختصاص خيار تخلفهما بالبيع، فانه أمر عقلائي
[١] و
[٢] الوسائل الباب ١٥ من ابواب الخيار الحديث ١.