كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩
وأما قضية الحصص ففيها مع كونها مزيفة كما حقق في محله أنه لو صحت بطل استصحاب القسم الثاني أيضا، والعجب أن صاحب هذا القول لما حاول بيان جريان استصحاب القسم الثاني تشبث بوجود الجامع المشترك، ولما وصل إلى الثالث تشبث بالحصص. والتحقيق أن الاستصحاب جار في الثالث فيما ساعد العرف، وهو ما إذا توجه إلى الجامع المشترك لا الخصوصيات، والتفصيل في مظانه. والاولى في الجواب عن الاصول المتقدمة أن يقال: إن تلك العلاقة المشتركة بين الملك والجواز الحكمي، لا حكم مجعول، ولا موضوع ذا حكم واستصحابها لا ثبات الجواز الحكمي مثبت، وكذا الحال في استصحاب طبيعي العلاقة الموجودة في زمن الخيار، لاحتمال علاقة آخرى هي علاقة الجواز الحكمي. (وبعبارة أخرى) ان عنوان العلاقة أمر منتزع عن حق الخيار وجواز الفسخ، ولم يتعلق به حكم من الشارع، كما أنه ليس موضوعا لحكم، فلا يجري فيه الاستصحاب، واستصحاب الجامع لاثبات الفرد مثبت. وأما استصحاب طبيعي الحكم الوضعي الثابت في زمن الخيار أي جواز الفسخ ونفوذه لاحتمال وجود جواز وضعي آخر معه، باحتمال كون العقد جائزا وحكومته على استصحاب بقاء العقد ففيه أن الجواز الوضعي أي، نفوذ الفسخ غير مجعول، بل المجعول هو الخيار، لقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) [١]. (وكذا الحال) في العقد إذا كان جائزا بكون المجعول جواز العقد، لانفوذ الفسخ، ومع جعل الخيار للمتبايعين وجعل البيع جائزا لا معنى لجعل نفوذ الفسخ، إذ هو لغو، فنفوذ الفسخ في الموردين من اللوازم العقلية للخيار وجواز البيع، فلا يكون حكما ولا ممنوع حكم فلا يجري الاصل فيه.
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب الخيار الحديث ١.