كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩
أو على انقضاء زمان الاستخدام خلاف الظاهر وخلاف ترك الاستفصال. وأما صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله أنه (سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لغلامه: أعتقك على أن أزوجك جاريتي هذه فان نكحت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك فنكح أو تسرى، أعليه مائة دينار؟ ويجوز شرطه؟ قال: يجوز عليه شرطه) [١] وقريب منها صحيحة محمد بن مسلم [٢] إلا أن فيها (في الرجل يقول لعبده: أعتقك على أن أزوجك ابنتي) وكذا في غيرها [٣] فيحتمل فيها أن يكون التزويج والالزام بالمائة على تقدير النكاح أو التسري كلها شرطا في العتق، وأن يكون التزويج شرطا فيه والآخر شرطا في النكاح. وأن يكون المراد من قوله: (على أن أزوجك) بمعنى أن المقاولة كانت على أن يعتقه لتزويج البنت والشرط فيه، فأعتقه وزوجه وشرط عليه ما ذكر. ثم إن احتمال أن يكون التزويج شرطا في العتق يبعده أن ذلك الشرط غير معهود، بل من المستنكر عند العقلاء، فان الاب لا يشترط على شخص أن يزوجه ابنته، ولو فرض بعيدا أن يتفق ذلك لابد وأن تكون العبارة أعتقك على أن تتزوج ابنتي، حتى يكون الشرط على الزوج والظاهر أن المولى لما رأى العبد شخصا صالحا لائقا لان يزوجه ابنته وانما العيب فيه هو الرقية أراد أن يجعله عاتقا لرفع العيب والعار ثم تزويجه بالشرط الكذائي، كما يكشف ذلك من موثقة إسحاق المتقدمة، حيث قال فيها: (إن الرجل يعتق مملوكه ويزوج ابنته ويشترط عليه كذا) [٤] وهذا أمر صحيح معقول. والظاهر أن سائر الروايات بهذه المثابة، مع أن تلك الروايات لم تكن بصدد بيان تمام القضية وكيفية الاشتراط، ولهذا لم يذكر فيها قبول
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل الباب - ١٢ من كتاب تالعتق الحديث ١ - ٣ - ٠ - ٢.