كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩
لازمه بطلان الشرط (أو الالتزام) بسقوط الامر بالوفاء، وهو مساوق لبطلان الشرط أيضا. وتوهم أن الامر بالشرط أو النذر يوجب التأكيد فاسد، فان مبادئ الاوامر التأكيدية عين مبادئ التأسيسية، فالامر بالصلاة مكررا تأكيد، إذا كانت مهمة في نظر الآمر، ومع اختلاف المبادئ لا يعقل التأكيد، وما ذكروا في أشباه ذلك من القول بالتأكيد غير مرضي، فالتحقيق ما عرفت. ثم على فرض تسليم تعلق الامر بالعنوان المذكور في تلو الشرط فغايته فيما إذا شرط عدم الفسخ أنه يجب عليه ذلك، وأما حرمة الفسخ فمبنية على القول بأن الامر بالشئ يقتضي النهي عن الضد العام، وكذا الحال في حرمة النقض، فانها مبتنية على اقتضاء وجوب الشرط لها، والاقتضاء المذكور باطل، لما قرر في محله. وحاصله أن الاقتضاء بمعنى استلزام البعث المتعلق بالشئ للزجر عن نقيضه مستحيل، لان المعاني الاختيارية المتوقفة على المقدمات الخاصة بها لا يعقل أن تكون لازمة لشئ ومترتبة عليه قهرا مضافا إلى وضوح بطلان ذلك، لان الاوامر الصادرة عن الموالي لا يترتب عليها النواهي بالوجدان، وكذا الحال في استلزام إرادة الشئ لارادة نقيضه. ولو قيل: إن المراد أن الآمر بشئ لا يعقل أن يكون راضيا بتركه فلو التفت إليه ينهى عنه، وهذا كاف في المدعى. وإن شئت قلت، إن وجوب شئ مستلزم لحرمة نقيضه، ولهذا نرى أن الموالي كثيرا ما ينهون عن ترك ما أمروا بها. يقال: إن عدم الرضا بالترك أو الامر بعدمه (إن كانا) ناشئين عن مفسدة ملزمة في الترك بدعوى أن كل شئ أمر به لاجل مصلحة ملزمة فيه يكون في عدمه وتركه مفسدة ملزمة مستتبعة للحرمة والنهي عنه، ففيه مع بطلانه في نفسه ومع الغض عن أن الاعدام لا يعقل أن تكون ذات