كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩
لاثبات خيار الغبن. وأما الروايات الخاصة فعلى طائفتين: (إحداهما) المرسلة المروية عن النبي صلى الله عليه وآله في باب تلقي الركبان، فعن غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله (أنه نهى من تلقى الركبان، وقال من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق) [١] وفي الخلاف في مسألة خيار الغبن روى عنه صلى الله عليه وآله (أنه نهى عن تلقي الركبان، فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق) وفي الغنية وبنهيه صلى الله عليه وآله عن تلقي الركبان، وقوله صلى الله عليه وآله: (فان تلقى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق) وقد استشكل فيها بضعف السند أولا، واحتمال كون الخيار غير الغبن، بل خيار التلقي، كما أفتى به بعض العامة، بل ابن أدريس هنا. أقول: أما ضعف السند فظاهر، ولم يظهر من الشيخ (قده) أنها مستنده، بل يحتمل أن يكون استناده إليها إلزاما على العامة، كما هو دأبه في الخلاف، بل هو الظاهر من ابن زهرة، حيث قال بعد تمسكه بالاجماع على ثبوت خيار الغبن: (ويحتج على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله: (لا ضرر) إلى أن قال: وبنهيه صلى الله عليه وآله عن تلقي الركبان) إلى آخر ما تقدم، ودعوى اشتهار الحديث بين القدماء من أصحابنا عهدتها على المدعي، مع أن نفس اشتهار الحديث لا يفيد، بل الجابر هو الاستناد في مقام الفتوى، ولم يثبت ذلك، بل لم يثبت الفتوى على خيار الغبن من قدماء أصحابنا، وانما اشتهر من زمان شيخ الطائفة (قده) إلى ما بعده. وأما ضعف الدلالة فغير مرضي، لانه الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله (فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق) كما في المرسلة أو
[١] المستدرك الباب - ٢٩ من ابواب آداب التجارة الحديث ٣.