كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠
في بعض الزمان إلى حال التفرق، وذلك لان الخيار فيهما أمر ممتد بامتداد الزمان، والمجعول هو الخيار ثلاثة أيام أو إلى زمان التفرق، واعتبر الامتداد في نفس المجعول، نظير باب الاجارة، فالجعل والمجعول واحد ممتد قابل للانحلال، وليست نسبة الزمان إليه كنسبته إلى خيار العيب، فانه غير ممتد في الجعل، وانما يبقى في عمود الزمان ما لم يسقط بمسقط، ففرق بين كون المجعول بما هو ممتدا قابلا للانحلال وبين ما هو غير ممتد جعلا، لكن باق إلى زمان السقوط بمسقط، فالفرق بين خيار العيب والغبن وخيار المجلس والحيوان كالفرق بين البيع والاجارة. فما في تعليقة المحقق الخراساني (قده) من أن ثبوته بعد إسقاط اليوم الوسط إما إعادة المعدوم أو تحقق بلا سبب خلط بين المجعول الممتد جعلا والمجعول غير الممتد الذي يبقى بمضي الزمان. (وإن شئت قلت): إن الخيار في القطعات مجعول في عرض واحد فالخيار ثلاثة أيام مجعول واحد ممتد في عرض واحد، فلا مانع من إسقاط قطعة منه أية قطعة كانت، فنسبة أجزاء الزمان إلى الخيار كنسبة أجزاء المبيع الواحد، فلو باع دارا تنتقل إلى المشتري بانتقال واحد وبيع فارد بمالها من الاجزاء، فكل جزء منها ينتقل إليه بانتقال الكل، وهو مالك لكل جزء منها بمالكية كلها، وله بيع بعضها أي بعض كان، والامر جار في خيار المجلس أيضا اسقاطا واشتراطا. (ثالثها) التصرف، وليعلم أن الخيار كسائر الامور الوضعية الاعتبارية من الامور التسبيبية بالمعنى المعقول فيها. فكما لا يوجد إلا بسبب عقلائي إن كان عقلائيا كذلك لا يسقط إلا بسبب عقلائي، من غير فرق بين كون السبب قولا نحو (أسقطت الخيار) أو (التزمت بالبيع) اللازم منه إسقاطه، أو فعلا دالا عليه أو على الالتزام الملازم له من غير