كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩
الناقصتين حتى يقال لا يكون للعدم النعتي حالة سابقة، لان رافع الضمان من صفات ذي اليد لا اليد، فيحرز الموضوع بالعدم المحمولي. وفيه أن ما يوجب الضمان بحسب دليل على اليد هو أخذ مال الغير واستيلائه عليه، ولا إشكال في تقييده بالاخذ المجاني، وبعد التقييد يصير موضوع الضمان بحسب الواقع هو الاستيلاء غير المجاني، وهذا مما لا حالة سابقة له، وأما الاقدام على المجانية فلا ربط له بموضوع الحكم، نعم لو علم كون الاقدام بالاعطاء مجانيا يثبت الاخذ المجاني والاستيلاء كذلك (وبعبارة أخرى) إن موضوع الضمان من الموضوعات المقيدة لا المركبة، بل لو قلنا بأن الموضوع مركب من جزءين: أحدهما اليد أو الاخذ والاستيلاء، وثانيهما عدم الاقدام على المجانية لا يعقل أن يكون السلب بنحو السلب المطلق اعم من جعل الاخذ جزء الموضوع، لان جزئية السلب المطلق اعم من الاخذ يناقض جعل الاخذ فيه جزءا للموضوع فلابد من ان يكون الجزء قسما خاصا من السلب المطلق، وهو السلب المقارن للاخذ، واستصحاب المطلق لاثبات قسم منه مثبت، والقسم ليس له حالة سابقة. ومما ذكرنا يظهر النظر في قوله: (إن رافع الضمان من صفات ذى اليد) فان صفاته لا دخل لها بالضمان وعدمه، بل ما هو الدخيل هو الاستيلاء مجانا على مال الغير أو عدم مجان، واستصحاب عدم صفات ذي اليد وعدم إقدامه لا يثبت الاستيلاء غير المجان، واستصحاب عدم إقدامه على الاستيلاء المجان منع كونه معارضا باستصحاب عدم إقدامه على الاستيلاء غير المجان ومع العوض على فرض الجريان لا حالة سابقة له. ثم إنه استشهد على كون الموضوع مركبا من اليد والاقدام بأنه يكفي في تحققه تحققه قبل تسليط المالك على ماله وبعده كما يكفي تحققه معه،