كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
و (منه) مورد ثبوت خيار الحيوان للمشتري أو للبائع أيضا إذا كان المعاوضة بين الحيوانين بناء على ثبوته له، فان الظاهر أن خيار المجلس والحيوان لا كثرة له لا من جهة ذاته، وهو واضح، ولا من جهة الموضوع أو العلة، كما في خيار الغبن وخيار العيب، فان الكثرة هناك بكثرة العلة الموجبة لضيق ذاتي لا ينطبق إلا على المقيد، أو بكثرة الموضوع كذلك إن قلنا بأن الغبن ونحوه ليس علة، بل موضوع لثبوت الخيار، بخلاف خيار المجلس والحيوان، فان المجلس لا دخل له في ثبوته، بل نفس البيع تمام الموضوع وكثرة العوضين لا توجب كثرة المجعول، وخيار الحيوان أيضا لا يثبت إلا لنوع من العوضين، ومعه يلزم من ثبوت خيارين في بيع الحيوان أن يكون بلا موجب للتكثر، ولا يصح أن يقال: إن خيار المجلس ثابت للبيع بما هو، وخيار الحيوان ثابت لبيع الحيوان، فان البيع بما هو من غير لحاظ المتعلق لا واقعية له إلا تحليلا، ولا يتعلق به الخيار جزما. (وبالجملة) لا يعقل تعلق الجعلين بأمر واحد لا كثرة له، إذ يرجع في المقام إلى أن مشتري الحيوان بالخيار إلى زمان التفرق، وهو بالخيار إلى ثلاثة أيام، وبعد كون التفرق وثلاثة أيام غاية لا قيدا مكثرا لا يعقل تعلق الجعلين بهما، نعم ما هو المعقول هو امتداد الخيار المجعول في سائر المتعلقات إلى ثلاثة أيام في الحيوان. ولو نوقش في ذلك فلا ينبغي الاشكال في أن المستفاد من الاخبار أن خيار المجلس ثابت في غير الحيوان، وخيار الحيوان الذي جعل فيه إلى ثلاثة أيام هو الخيار الذي جعل في غيره إلى زمان الافتراق. ففي مصححة علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: (سمعته يقول: الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، وفي غير الحيوان