كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣
وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه، لان خيار المجلس شرعي، وليس عند العقلاء منه ولا من خيار الحيوان عين ولا أثر، والادلة على كثرتها مختصة بالبيع، ودعوى إلقاء الخصوصية عنه في غاية السقوط، فهل يعم هذا الخيار جميع البيوع على ما هو مقتضى اطلاق بعض الاخبار أو لا يثبت في بعضها؟. (منه) المعاطاة بناء على أنها بيع جائز، وأما بناء على لزومها كما هو التحقيق فلا إشكال في ثبوته فيها، بأن يقال: إن جعل الخيار في العقد الجائز لغو، فالعقل مقيد للاطلاق على فرضه، مع أن الاطلاق ممنوع، فان مصب أدلة الخيار انما هو بعد الفراغ عن لزوم البيع. وفيه أن اللغوية في القوانين الكلية انما تلاحظ بالنسبة إلى القانون الكلي لا كل مورد، لان الادلة في الاحكام الكلية سيما المطلقات غير ناظرة إلى خصوصيات المصاديق، فقاعدة الطهارة والحل تعم مورد استصحابهما ولا يكون الجعل لغوا، لعدم لحاظ الموارد ولا ابتلائها أحيانا بالمعارض أو المزاحم أو كون المكلف عاجزا أو جاهلا أو نائما إلى غير ذلك. فقوله صلى الله عليه وآله: (البيعان بالخيار) مطلق وإن كان بعض موارده يثبت فيه الجواز الحكمي أيضا، كما أنه مطلق ولو مع ثبوت خيار أو خيارات أخر. وأما أن مصب الاخبار هو بعد الفراغ عن اللزوم فهو مسلم، لكن المعاطاة يعرض عليها اللزوم في بعض الموارد، كتلف العين أو العوضين وكامتزاجها بما يوجب سلب التميز إلى غير ذلك، فثبوته لها بهذا اللحاظ يكفي لعدم اللغوية لو لم يسلم ما تقدم كما لا ينافي مصب الادلة، وسيأتي الاشكال في إطلاقها على هذا الفرض، والامر سهل بعد كونها لازمة كسائر العقود.