كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤
بما هو فلا يصح نقله، كما لو جعل سكنى دار لامام مسجد، فكما لا يجوز للامام أن ينقل ذلك إلى غيره لكون السكنى للعنوان لا للشخص فكذا المقام (قلت): إن الظاهر من تعلق الحكم بكل طبيعة أو عنوان أن المتعلق نفس الطبيعة وطبيعي العنوان، بحيث يتكثر بتكثر المصاديق، ويثبت الحكم لها باتحادها مع الطبيعي خارجا فيكون كل فرد ذا حكم مستقل، إلا أن تقوم قرينة على أن الحق أو الحكم مجعول للعنوان بما هو عنوان كالمثال المذكور، فان القرينة قائمة على أن السكنى مجعولة لحيثية الامامة لا لشخص الامام ولا لطبيعته، ولهذا لا ينقل ولا يورث، وحيث لا قرينة في المقام فالخيار ثابت لطبيعي البيعين غير المفترقين، ويتكثر بتكثر الافراد، ويثبت للاشخاص خارجا. أم قلنا بأن الغاية قيد للخيار فللمتبايعين خيار مغيا بغاية، وهي تفرقهما، وذلك لانه على هذا يكون لهما قبل التفرق الخيار المحدود والحق المقيد بتفرقهما، فلهما نقل هذا الحق المحدود، فيثبت للمنقول إليه الخيار المحدود إلى زمان تفرق المتبايعين، فإذا تفرقا سقط حقهما. (فان قلت): إن هذا الحق لما كان مغيا بافتراق ذي الخيار عن مثله فلا يعقل انتقاله إلى غيره، لان ثبوته بلا غاية غير صحيح، وإلى تفرق المنقول إليه لا معنى له، وإلى تفرق من نقله خلاف ظاهر النص، لان ظاهره استمراره إلى افتراق ذي الحق عن طرفه، وليس له حق حتى يمتد إلى افتراقه. (قلت): الخيار ثابت إلى افتراق من نقله عن طرفه، وظاهر النص بعد كون الغاية للخيار أنه ثابت لنفس المتبايعين، ولا يعقل أن يكون ثابتا لهما بما أنهما ذو الخيار، وظاهر الغاية أن الخيار الثابت للموضوع مستمر إلى حدها، ورجوع الضمير إلى غير ذات المتبايعين خلاف الظاهر